ﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله : فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ .
«إن كنتم » شرط، جوابه محذوف عند البصريين لدلالة «فلولا » عليه، أو مقدم عند من يرى ذلك كما تقدم تقريره١.
والمعنى٢ : فهلا كنتم غير محاسبين، ولا مجزيين بأعمالكم، ومنه قوله تعالى : أَئنَّا لَمَدِينُونَ [ الصافات : ٥٣ ]، أي : مجزيّون أو محاسبون. وقد تقدم.
وقيل : غير مملوكين، ولا مقهورين.
قال الفراء وغيره : دِنْتُه، ملكته.
قال الحطيئة :[ الوافر ]

لَقَدْ دُيِّنْتِ أمْرَ بَنِيكِ حَتَّى تَرَكْتِهِمُ أدَقَّ مِنَ الطَّحِينِ٣
يعني : مُلِّكْتِ.
ودانه : أي أذله واستعبده، يقال : دنْتُه فدان.
ومنه دانت له البلاد والعباد، وقد تقدم في «الفاتحة » عند قوله «يوم الدِّين ».
١ تفسير سورة البقرة آية (٢٣)، وانظر: الدر المصون ٦/٢٦٩..
٢ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٠..
٣ ينظر ديوانه ص ٢٦، واللسان (دين)، والقرطبي ١٧/١٥٠. ويروى: "لقد سوِّستِ" وعليها فلا شاهد..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية