ثم وعظهم فقال: فَلَوْلاَ يعني فهلا إِذَا بَلَغَتِ هذه النفس ٱلْحُلْقُومَ [آية: ٨٣] يعني التراقى وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ [آية: ٨٤] إلى أمرى وسلطانى وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ يعني ملك الموت وحده إذ أتاه ليقبض روحه وَلَـٰكِن لاَّ تُبْصِرُونَ [آية: ٨٥] ثم قال: فَلَوْلاَ يعني فهلا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [آية: ٨٦] يعنيغير محاسبين، نظيرها في فاتحة الكتاب مَـٰلِكِ يَوْمِ ٱلدِّينِ [الفاتحة: ٤] يعني يوم الحساب، وقال فى: أَرَأَيْتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ [الماعون: ١] يعني بالحساب، وقال في الذاريات: وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَاقِعٌ [الآية: ٦] يعني الحساب لكائن، وقال أيضاً في الصافات أَإِنَّا لَمَدِينُونَ [الآية: ٥٣] يعني إنا لمحاسبون تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [آية: ٨٧].
فَأَمَّآ إِن كَانَ هذا الميت مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ [آية: ٨٨] عند الله في الدرجات والتفضيل، يعني ما كان فيه لشدة الموت وكربه فَرَوْحٌ يعني فراحه وَرَيْحَانٌ يعني الرزق في الجنة بلسان خير وَجَنَّاتُ نَعِيمٍ [آية: ٨٩].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى