قوله : فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ .
قرأ العامة :«فَرَوْحٌ » بفتح الراء.
وقرأ ابن عباس، وعائشة، والحسن، وقتادة، ونصر بن عاصم١، والجحدري ورويس وزيد عن يعقوب وجماعة : بضم الراء.
وتروى عن النبي صلى الله عليه وسلم٢.
فمن قرأ بالفتح، فمعناه : فله روح، وهو الرَّاحة. وهو قول مجاهد.
وقال سعيد بن جبير : فرج٣.
وقال الضحاك : مغفرة ورحمة «وريحان » : استراحة٤.
وقال مجاهد وسعيد بن جبير : رزق٥.
قال مقاتل :[ هو الرزق بلغة ] ٦ «حِمْير ». يقال : خرجنا نطلب ريحان الله، أي : رِزْقَه.
وقيل : هو الريحان الذي يشم.
قال أبو العالية : لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يُؤتى بغُصْنٍ من ريحان الجنة٧ فيشمه ثم تقبض روحه.
وقال أبو بكر الورَّاق : الرَّوح : النَّجاة من النار والرَّيحان : دخول دار القرار.
وقد تقدَّم الكلام على «رَيْحَان » وكيفية تعريفه في السورة قبلها.
وقوله :«فَرَوْحٌ » مبتدأ، خبره مقدر قبله، أي : فله روح، ويجوز أن يقدر بعده لاعتماده على فاء الجزاء.
٢ ينظر: القرطبي ١٧/١٥٠..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١١/٦٦٦)..
٤ ينظر المصدر السابق..
٥ ينظر المصدر السابق..
٦ في ب: هو بلسان..
٧ ذكره القرطبي في "تفسيره" (١٧/١٥١)..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود