وقوله تعالى : فروح مبتدأ خبره مقدّر قبله أي : فله روح، أي : راحة ورحمة وما ينعشه من نسيم الريح. وقال سعيد بن جبير : فله فرج، وقال الضحاك : مغفرة ورحمة وريحان أي : رزق عظيم ونبات حسن بهيج وأزاهير طيبة الرائحة، وقال مقاتل : هو بلسان حمير رزق، يقال : خرجت أطلب ريحان الله أي : رزقه ؛ وقيل : هو الريحان الذي يشم ؛ قال أبو العالية : لا يفارق أحد من المقربين الدنيا حتى يؤتى بغصن من ريحان الجنة فيشمه ثم تقبض روحه ؛ وقال أبو بكر الوراق : الروح النجاة من النار والريحان دخول دار القرار وجنت أي : بستان جامع الفواكه والرياحين نعيم أي : ذات تنعم ليس فيها غيره وأهله مقصورة عليهم.
تنبيه : جنت هنا مجرورة التاء ووقف عليها بالهاء ابن كثير وأبو عمرو والكسائي، فالكسائي بالإمالة في الوقف على أصله، والباقون بالتاء على المرسوم.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني