متفق، ووجه الإلزام أنّ إنكار أن يكون القادر على النّشأة الأولى قادرا على الثانية كادعاء أنّ القادر على الثانية إنّما هو من لم يقدر على الأولى لأن إنكار الأولى يقتضي إيجاب الثاني كإنكار أن يكون زيد المتحرك، حرّك [٩٦/ ب] نفسه في اقتضاء أنّ غيره حرّكه.
٨٩ فَرَوْحٌ: راحة وبرد «١». وفي قراءة النّبيّ ﷺ برواية عائشة «٢»، وقراءة ابن العباس، والحسن، وقتادة، والضحاك، والأشهب»
، ونوح القاري «٤»، وبديل «٥»، وشعيب بن الحربي «٦»، وسليمان التيمي «٧»،
٥/ ١١٧.
(٢) عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ فَرَوْحٌ بضم الراء، وقد أخرج هذا الأثر الإمام أحمد في مسنده: ٦/ ٦٤ من طريق هارون الأعور، وكذا البخاري في التاريخ الكبير: ٨/ ٢٢٣، وأبو داود في سننه ٤/ ٢٩٠ حديث رقم (٣٩٩١) كتاب الحروف والقراءات، والترمذي في سننه: ٥/ ١٩٠ رقم (٢٩٣٧) كتاب القراءات، باب «ومن سورة الواقعة»، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هارون الأعور، وأخرجه- أيضا- النسائي في التفسير: ٢/ ٣٨٢ رقم (٥٨٦)، والحاكم في المستدرك: ٢/ ٢٣٦، كتاب التفسير، وقال:
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٣) هو الأشهب العقيلي. [.....]
(٤) ترجم له ابن الجزري في غاية النهاية: ٢/ ٣٤٣، وقال: «ذكره الحافظ أبو عمرو، وقال:
قال محمد بن الحسن النقاش: ثم كان بعد أبي عمرو بن العلاء- يعني من رواة الحروف المتصدرين- نوح القاري. وذكر جماعة».
(٥) هو بديل- بضم الباء الموحدة- بن ميسرة العقيلي، روى عن أنس، وعبد الله بن شفيق وشهر، وروى عنه شعبة وهشام، وحماد بن زيد... وغيرهم.
ترجمته في الجرح والتعديل: ٢/ ٤٢٨، والمؤتلف والمختلف للدارقطني: ١/ ١٦٥.
(٦) كذا في «ك»، وفي المحتسب: ٢/ ٣١٠: «شعيب بن الحارث»، وفي البحر المحيط:
٨/ ٢١٥: «شعيب بن الحبحاب».
ولعله شعيب بن حرب بن بسام بن يزيد المدائني البغدادي والمترجم في غاية النهاية:
١/ ٣٢٧.
(٧) هو سليمان بن قتّة- بفتح القاف ومثناة من فوق مشددة- كذا ضبطه ابن الجزري في غاية النهاية: ١/ ٣١٤، وقال: وقته أمه- ثقة، عرض على ابن عباس ثلاث عرضات، وعرض عليه عاصم الجحدري».
والربيع «١» بن خثيم، وأبي عمران «٢» الجوني وأبي جعفر محمد بن علي، والفيّاض «٣» فَرَوْحٌ بضم الراء «٤»، أي: حياة لا موت بعدها «٥».
وَرَيْحانٌ: استراحة «٦». أو رحمة. وقيل «٧» : رزق.
وفي الحديث «٨» :«إنّ المؤمن إذا نزل به الموت يلقّى
ترجمته في غاية النهاية: ١/ ٢٨٣، وتقريب التهذيب: ٢٠٦.
(٢) هو عبد الملك بن حبيب البصري، أبو عمران الجوني.
قال الحافظ في التقريب: ٣٦٢: «مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين، وقيل بعدها».
وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء: ٥/ ٢٥٥، وشذرات الذهب: ٢/ ١٢٣.
(٣) هو فياض بن غزوان الضبي الكوفي.
قال ابن الجزري في غاية النهاية: ٢/ ١٣: «مقرئ موثق، أخذ القراءة عرضا عن طلحة بن مصرف... ».
(٤) ينظر هذه القراءة المنسوبة إلى هؤلاء في تفسير الطبري: ٢٧/ ٢١١، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٤٦، والكشاف: ٤/ ٦٠، والبحر المحيط: ٨/ ٢١٥، والنشر: (٣/ ٣٢٥، ٣٢٦)، وإتحاف فضلاء البشر: ٢/ ٥١٧.
(٥) نص هذا القول في معاني القرآن للزجاج: ٥/ ١١٧، وانظر هذا المعنى في معاني الفراء:
٣/ ١٣١، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٢، وزاد المسير: ٨/ ١٥٧.
(٦) ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٧/ ٢١٢ عن الضحاك، وذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٨١، والبغوي في تفسيره: ٤/ ٢٩١.
(٧) ذكره الفراء في معانيه: ٣/ ١٣١، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٢، وأخرجه الطبري في تفسيره: (٢٧/ ٢١١، ٢١٢) عن مجاهد، وسعيد بن جبير، وذكره الراغب في المفردات: ٢٠٦.
وعقّب الطبري- رحمه الله- على الأقوال التي قيلت في «الروح»، و «الريحان» بقوله:
«وأولى الأقوال في ذلك بالصواب عندي قول من قال: عني بالروح: الفرح والرحمة والمغفرة، وأصله من قولهم: وجدت روحا: إذا وجد نسيما يستروح إليه من كرب الحر وأما «الريحان»، فإنه عندي الريحان الذي يتلقى به عند الموت... لأن ذلك الأغلب والأظهر من معانيه» اه-.
(٨) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٨، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في «ذكر الموت» وعبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد» عن أبي عمران الجوني.
إيجاز البيان عن معاني القرآن
أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي
حنيف بن حسن القاسمي