ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله تعالى : يسعى نورهم بين أيديهم آية ١٢
عن ابن مسعود في قوله : يسعى نورهم بين أيديهم قال : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم. يمرون على الصراط، منهم من نوره مثل الجبل، ومنهم من نوره مثل النخلة، وأدناهم نورا من نوره على إبهامه يطفأ مرة ويوقد أخرى.
حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، أخبرنا عمي، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سعد بن مسعود، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث : أنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " وأنا أول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود، وأول من يؤذن له برفع رأسه، فأنظر من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، فأعرف أمتي من بين الأمم " فقال له رجل : يا نبي الله، كيف تعرف أمتك من بين الأمم، ما بين نوح إلى أمتك ؟ قال : أعرفهم، محجلون من أثر الوضوء، ولا يكون لأحد من الأمم غيرهم، وأعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم، وأعرفهم بسيماهم في وجوههم، وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم وذريتهم.
حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا سليم ابن عامر قال : خرجنا على جنازة في باب دمشق، ومعنا أبو أمامة الباهلي، فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها، قال أبو أمامة : أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو هذا يشير إلى القبر ـ بيت الوحدة، وبيت الظلمة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلا ما وسع الله، ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم في بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس في أمر من الله، فتبيض وجوه وتسود وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر تغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه قال : أو كظلمات في بحر لجى إلى قوله : فما له من نور فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى بنور البصير، ويقول المنافقون للذين آمنوا : انظرونا نقتبس من نوركم، قيل : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين حيث قال : يخادعون الله وهو خادعهم فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور. فلا يجدون شيئا، فينصرفون إليهم وقد ضرب بينهم بسور له باب، باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب .. الآية يقول سليم بن عامر : فما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور، ويميز الله بين المؤمن والمنافق.
حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا ابن حيوة، حدثنا أرطأة بن المنذر، حدثنا يوسف بن الحجاج عن أبي أمامة قال : تبعث ظلمة يوم القيامة فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه، حتى يبعث الله بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم، فيتبعهم المنافقون فيقولون : انظرونا نقتبس من نوركم .


حدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان، حدثنا ابن المبارك، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثنا سليم ابن عامر قال : خرجنا على جنازة في باب دمشق، ومعنا أبو أمامة الباهلي، فلما صلى على الجنازة وأخذوا في دفنها، قال أبو أمامة : أيها الناس، إنكم قد أصبحتم وأمسيتم في منزل تقتسمون فيه الحسنات والسيئات، وتوشكون أن تظعنوا منه إلى منزل آخر، وهو هذا يشير إلى القبر ـ بيت الوحدة، وبيت الظلمة، وبيت الدود، وبيت الضيق، إلا ما وسع الله، ثم تنتقلون منه إلى مواطن يوم القيامة، فإنكم في بعض تلك المواطن حتى يغشى الناس في أمر من الله، فتبيض وجوه وتسود وجوه، ثم تنتقلون منه إلى منزل آخر تغشى الناس ظلمة شديدة، ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نورا، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئا وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه قال : أو كظلمات في بحر لجى إلى قوله : فما له من نور فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن، كما لا يستضيء الأعمى بنور البصير، ويقول المنافقون للذين آمنوا : انظرونا نقتبس من نوركم، قيل : ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين حيث قال : يخادعون الله وهو خادعهم فيرجعون إلى المكان الذي قسم فيه النور. فلا يجدون شيئا، فينصرفون إليهم وقد ضرب بينهم بسور له باب، باطنه فيه الرحمة، وظاهره من قبله العذاب .. الآية يقول سليم بن عامر : فما يزال المنافق مغترا حتى يقسم النور، ويميز الله بين المؤمن والمنافق.
حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن عثمان، حدثنا ابن حيوة، حدثنا أرطأة بن المنذر، حدثنا يوسف بن الحجاج عن أبي أمامة قال : تبعث ظلمة يوم القيامة فما من مؤمن ولا كافر يرى كفه، حتى يبعث الله بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم، فيتبعهم المنافقون فيقولون : انظرونا نقتبس من نوركم .

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية