ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ معناهُ: اذكُرْ يومَ تراهُم، ويجوزُ أن يكون انتصابُ اليومِ على معنى ولَهم أجرٌ كريم يسعَى نورُهم بين أيدِيهم وبأَيمانِهم على الصِّراطِ يومَ القيامةِ، وهو دليلُهم إلى الجنَّة. وأرادَ بالنور القرآنَ، وَقِيْلَ: نورُ الإيمانِ والطاعةِ، تظهرُ لهم فيمشون فيه، قال ابنُ مسعودٍ: (يُؤتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْر أعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ كَالنَّخْلَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ كَالرَّجُلِ الْقائِمِ، وَأدْنَاهُمْ نُوراً نُورُهُ عَلَى إبْهَامِهِ يُطْفِيءُ مَرَّةً وَيُوقَدُ أُخْرَى). وقال قتادةُ: (الْمُؤْمِنُ يُضِيءُ لَهُ نُورُهُ كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَصَنْعَاءَ وَدُونَ ذلِكَ، حَتَّى أنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِين مَنْ لاَ يُضِيءُ لَهُ نُورُهُ إلاَّ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ). قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِأَيْمَانِهِم قال الضحَّاكُ ومقاتل: (وَبأَيْمَانِهِمْ كُتُبُهُمُ الَّتِي أُعْطُوهَا، فَكُتُبُهُمْ بأَيْمَانِهِمْ، وَنُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ). وتقولُ لَهم الملائكةُ: بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ؛ يعني أنْهارَ اللَّبَنِ والخمرِ والعسلِ والماء.
خَالِدِينَ فِيهَا ؛ لا يَمُوتون ولا يُخرَجون منها.
ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .

صفحة رقم 3799

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية