ﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅ ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ ﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮ

ضربا اشرف به على الهلاك على ما قاله ابن مسعود رضى الله عنه أول من اظهر الإسلام بسيفه النبي عليه السلام وأبو بكر رضى الله عنه وانه أول من أنفق على رسول الله وفي سبيل الله قال ابن عمر رضى الله عنهما كنت عند النبي عليه السلام وعنده أبو بكر وعليه عباءة فدكية قد خللها في صدره بخلال يعنى بروى كليمى بود كه استوار كرده ويرا در سينه خود بخلال قال في القاموس خل الكساء شده بخلال وذو الخلال ابو بكر الصديق رضى الله عنه لانه تصدق بجميع ماله وخل كساءه بخلال انتهى فنزل عليه جبريل عليه السلام فقال مالى أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها في صدره بخلال فقال أنفق ماله على قبل الفتح قال فان الله تعالى يقول اقرأ عليه السلام وقل له أراض أنت عنى في فقرك هذا أم ساخط فقال أبو بكرء أسخط على ربى انى عن ربى راض انى عن ربى راض ولهذا قدمه الصحابة رضى الله عنهم على أنفسهم وأقروا له بالتقدم والسبق وذلك فيما روى عبد الله بن سلمة عن على رضى الله عنه قال سبق رسول الله عليه السلام وثنى ابو بكر وثلث عمر يعنى سابقست رسول الله ودر پى وى ابو بكر است وسوم عمر است فلا أوتي برجل فضلنى على أبى بكر وعمر إلا جلدته جلد المفترى واطرح شهادته يعنى طرح شهادت وى كنم ودر صفت وى كفته اند
صاحب قدم مقام تجريد... سر دفتر جمله اهل توحيد
در جمع مقربان سابق... حقا كه چواو نبود صادق
وفي الآية اشارة الى أن من تقدمت مجاهدته على مشاهدته وهو المريد المراد والسالك المجذوب والمحب المحبوب أعلى وأجل وأسبق درجة ومرتبة من درجات المشاهدة ومراتبها ممن تقدمت مشاهدته على مجاهدته وحين يقعد ارباب المشاهدة في مقعد صدق عند مليك مقتدر لمشاهدة وجهه ورؤية جماله في جنة وصاله يفوقه ويسبقه ويتقدمه وهو المراد المريد والمجذوب السالك والمحبوب المحب فان المجاهدة قدمت على المشاهدة في قوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فيصير سلوك الاول واقعا على وفق العادة الإلهية والسنة الربانية وسلوك الثاني على خارقها والمعتبر في الترتيب الإلهي تقدما وتأخرا باعتبار الأكمل انما هو وفق العادة والسنة الالهية وهما وان كانا متحدين باعتبار اصل حسن المشاهدة لكنهما متفاوتان باعتبار قدرها ودرجتها فانهم الصافون وما منا الا له مقام معلوم كذا في كتاب اللائحات البرقيات لحضرة شيخى وسندى روح الله روحه مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً من مبتدأ خبره ذا والذي صفة ذا او بدله والاقراض حقيقة إعطاء العين على وجه يطلب بدله وقرضا حسنا مفعول مطلق له بمعنى اقراضا حسنا وهو الإخلاص في الانفاق اى الإعطاء لله وتحرى أكرم المال وأفضل الجهات والمعنى من ذا الذي ينفق ماله في سبيل الله رجاء أن يعوضه فانه كمن يقرضه وقال في كشف الاسرار كل من قدم عملا صالحا يستحق به مثوبة فقد أقرض ومنه قولهم الأيادي قروض وكذلك كل من قدم عملا سيئا يستوجب به عقوبة فقد أقرض فلذلك قال تعالى قرضا حسنا لان المعصية قرض سيئ قال امية
لا تخلطن خبيثات بطيبة... واخلع ثيابك منها وانج عريانا

صفحة رقم 358

كل امرئ سوف يجزى قرضه حسنا او سيئا ومدين مثل مادانا
وقيل المراد بالقرض الصدقة انتهى وهاهنا وجه آخر وهو ان القرض في الأصل القطع من قرض الثوب بالمقراض إذا قطعه به ثم سمى به ما يقطعه الرجل من أمواله فيعطيه عينا بشرط رد بدله فعلى هذا يكون قرضا حسنا مفعولا به والمعنى من ذا الذي يقرض الله مالا حسنا اى حلالا طيبا فانه تعالى لا يقبل الا الحلال الطيب فَيُضاعِفَهُ لَهُ بالنصب على جواب الاستفهام باعتبار المعنى كأنه قيل أيقرض الله أحد فيضاعفه له اى قيعطيه أجره أضعافا من فضله وانما قلنا باعتبار المعنى لان الفاء انما تنصب فعلا مردودا على فعل مستفهم عنه كما قاله أبو على الفارسي وهاهنا السؤال لم يقع عن القرض بل عن فاعله وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ اى وذلك الأجر المضموم اليه الأضعاف كريم حسن مرضى في نفسه حقيق بأن يتنافس فيه المتنافسون وان لم يضاعف فكيف وقد ضوعف أضعافا كثيرة (وروى) انه لما نزلت هذه الآية جعل ابو الدحداح يتصدق بنصف كل شيء يملكه في سبيل الله حتى انه خلع احدى نعليه ثم جاء الى أم الدحداح فقال انى بايعت ربى فقالت ربح بيعك فقال النبي عليه السلام كم من نخلة مدلاة عذوقها في الجنة لابى الدحداح قال بعضهم سأل الله منهم القرض ولو كانوا على نعت المروءة لخرجوا من وجودهم قبل سؤاله فضلا عن المال فان العبد وما يملكه لمولاه فاذا بذلوا الوجود المجازى وجدوا من الله بدله الوجود الحقيقي وله أجر كريم بحسب الاجتهاد فى السير الى الله والتوجه الى عتبة بابه الكريم
هر كسى از همت والاى خويش سود برد در خور كالاى خويش
وفي الآية اشارة الى القرض الشرعي لمن يستقرض كما دل عليه قوله تعالى عبدى استطعمتك فلم تطعمنى فاعطاء القرض للعبد إعطاء الله تعالى والقرض أفضل من الصدقة لانه ربما سأل سائل وعنده ما يكفيه واما المستقرض فلا يستقرض الا من حاجة وقال بعضهم هذا القرض هو ان يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وهو أفضل الاذكار وعن الحسن هو التطوعات وفي المرفوع النافلة هدية المؤمن الى ربه فليحسن أحدكم هديته وليطيبها والحاصل ان الكريم يرد القرض بأحسن ما يكون من الرد ويحسن ايضا في مقابلة الهدية يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ منصوب باضمارا ذكر تفخيما لذلك اليوم اى اذكر وقت رؤيتهم يوم القيامة على الصراط يَسْعى نُورُهُمْ حال من مفعول ترى اى نور ايمانهم وطاعتهم والسعى المشي السريع وهو دون العدو ويستعمل للجد في الأمر خيرا كان او شرا واكثر ما يستعمل في الافعال المحمودة بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ جمع يمين بمعنى الجارحة والمراد جهة اليمين وبين ظرف للسعى قال ابو الليث يكون النور بين أيديهم وبأيمانهم وعن شمائلهم الا أن ذكر الشمال مضمر وقال في فتح الرحمن وخص بين الأيدي بالذكر لانه موضع حاجة الإنسان الى النور وخص ذكر جهة اليمين تشريفا وناب ذلك مناب ان يقول وفي جميع جهاتهم وفي كشف الاسرار لان طريق الجنة يمنة وتجاههم وطريق اهل النار يسرة ذات شمال وفي الحديث (بينا انا على حوضى أنادي هلم إذا أناس اخذتهم ذات الشمال فاختلجوا

صفحة رقم 359

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية