ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

يَوْمَ تَرَى المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم وفي نورهم ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه ضياء يعطيهم الله إياه ثواباً وتكرمة، وهذا معنى قول قتادة.
الثاني : أنه هداهم الذي قضاه لهم، قاله الضحاك.
الثالث : أنه نور أعمالهم وطاعتهم.
قال ابن مسعود : ونورهم على قدر أعمالهم يمرون على الصراط منهم مَن نوره مثل النخلة، [ ومنهم من يؤتى نوره١ كالرجل القائم ] وأدناهم نوراً مَن نوره على إبهام رجله يوقد تارة ويطفأ أخرى.
وقال الضحاك : ليس أحد يعطى يوم القيامة نوراً، فإذا انتهوا إلى الصراط أطفىء نور المنافقين، فلما رأى ذلك المؤمنون أشفقوا أن ينطفىء نورهم كما طفىء نور المنافقين، فقالوا : رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا .
وفي قوله : بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وجهان :
أحدهما : ليستضيئوا به على الصراط، قاله الحسن.
والثاني : ليكون لهم دليلاً إلى الجنة، قاله مقاتل.
وفي قوله : بِأَيْمَانَهِم٢ في الصدقات والزكوات وسبل الخير.
الرابع : بإيمانهم٣ في الدنيا وتصديقهم بالجزاء، قاله مقاتل.
قوله تعالى بُشْرَاكُمُ اليَوْمَ جَنَّاتٌ فيه وجهان :
أحدهما : أن نورهم هو بشراهم بالجنات.
الثاني : هي بشرى من الملائكة يتلقونهم بها في القيامة، قاله الضحاك.

١ هذه الزيادة وردت في هذا الخبر عن ابن مسعود، وقد نقلناها من تفسير القرطبي ١٧/ ٤٢٢..
٢ في الأصل سقوط هنا والمراد أنهم كانوا يتصدقون بأيديهم اليمنى أما القولان الثاني والثالث فقد سقطا وقال الطبري: وفي إيمانهم كتب أعمالهم..
٣ هذا على قراءة سهل بن سعد الساعدي وأبي حيوة بكسر الألف في "إيمانهم"..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية