ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله جلّ ذكره : يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيِهمْ وَبِأَيْمَانِهِم بُشْرَاكُمْ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
وهو نورٌ يُعْطَى للمؤمنين والمؤمنات بقَدْر أعمالهم الصالحة، ويكون لذلك النور مطارحُ شعاع يمشون فيها والنورُ يسعى بين أيديهم، ويحيط جميع جهاتهم.
ويقال : وَبِأَيْمَانِهِم كتبهم.
بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ أي بشارتكم اليومَ - من الله جنات. وكما أن لهم في العرصة هذا النور فاليومَ لهم في قلوبهم وبواطنهم نورٌ يمشون فيه، ويهتدون به في جميع أحوالهم، قال صلى الله عليه وسلم :" المؤمن ينظر بنور الله " وقال تعالى : فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن ربِهِّ [ الزمر : ٢٢ ].
وربما ينبسط ذلك النورُ على مَنْ يَقْربُ منهم. وربما يقع من ذلك على القلوب قَهْراً - ولأوليائه - لا محالةَ - هذه الخصوصية.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير