قوله تعالى : هُوَ الذي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض في سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ .
قوله : في سِتَّةِ أَيَّامٍ . قد قدمنا إيضاحه في سورة فصلت في الكلام على قوله تعالى : قُلْ أَئنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بالذي خَلَقَ الأرض في يَوْمَيْنِ إلى قوله تعالى فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ في يَوْمَيْنِ [ فصلت : ٩ -١٢ ]، وفي سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الذي خَلَقَ السَمَاوَاتِ والأرض فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ [ الأعراف : ٥٤ ].
وقوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قد قدمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِى الليل النَّهَارَ [ الأعراف : ٥٤ ]. وذكرنا طرفاً صالحاً من ذلك في سورة القتال في كلامنا الطويل على قوله تعالى : أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْءَانَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ [ محمد صلى الله عليه وسلم : ٢٤ ].
قوله تعالى : يَعْلَمُ مَا يَلِجُ في الأرض وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا .
قد قدمنا إيضاحه في أول سورة سبأ في الكلام على قوله تعالى : يَعْلَمُ مَا يَلْجُ في الأرض وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ [ سبأ : ٢ ].
قوله تعالى : وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ .
قد قدمنا إيضاحه وبينا الآيات القرآنية الدالة على المعية العامة. والمعية الخاصة، مع بيان معنى المعية في آخر سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ [ النحل : ١٢٨ ].
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان