چهـ آرزوست ترا درين وقت كفت رحمة ربى يعنى آرزوى من آنست كه الله تعالى بر من رحمت كند وبر ضعف وعجز من ببخشايد عثمان كفت أفلا ندعو الطبيب يعنى طبيب را خوانيم تا درد ترا مداوات كند كفت الطبيب أمرضني يعنى طبيب مرا بروز بيمارى افكند كفت خواهى تا ترا عطايى فرمايم كه ببعضي حاجتهاى خود صرف كنى كفت لا حاجة لى به يعنى وقتى مرا باين حاجت نيست وهيچ دربايست نيست كفت دستورى هست تا بدخترانت دهم ناچار ايشانرا حاجت بود كفت نه كه ايشانرا حاجت نيست واگر حاجت بود به ازين من ايشانرا عطايى داده ام كفته ام كه بوقت حاجت وضرورت سورة الواقعة بر خوانيد كه من از رسول خدا شنيدم كه عليه السلام (من قرأ سورة الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة ابدا) قال سعدى المفتى هو حديث صحيح وفي حديث آخر من دوام على قراءة سورة الواقعة لم يفتقر ابدا قال ابن عطية فيها ذكر القيامة وحظوظ الناس في الآخرة وفهم ذلك غنى لا فقر معه ومن فهمه يشتغل بالاستعداد قال الغزالي رحمه الله في منهاج العابدين قراءة هذه السورة عند الشدة في امر الرزق والخصاصة شيء وردت به الاخبار المأثورة عن النبي عليه السلام وعن الصحابة رضى الله عنهم حتى ابن مسعود رضى الله عنه حين عوتب في امر ولده إذ لم يترك لهم الدنيا قال لقد خلفت لهم سورة الواقعة فان قلت ارادة متاع الدنيا بعمل الآخرة لا تصح قلت مراده أن يرزقهم الله تعالى قناعة أو قوتا يكون لهم عدة على عبادة
الله تعالى وقوة على درس العلم وهذه من جملة ارادة الخير دون الدنيا فلا رياء انتهى كلامه وعن هلال بن يساف عن مسروق قال من أراد أن يعلم نبأ الأولين والآخرين ونبأ أهل الجنة واهل النار ونبأ الدنيا ونبأ الآخرة فليقرأ سورة الواقعة تمت سورة الواقعة بعون الله تعالى في أوائل صفر الخير من سنة خمس عشرة ومائة والف
تفسير سورة الحديد
مدنية وقيل مكية وآيها تسع وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ التسبيح تنزيه الله تعالى اعتقادا وقولا وعملا عما لا يليق بجنابه سبحانه بدأ الله بالمصدر في الإسراء لانه الأصل ثم بالماضي في الحديد والحشر والصف لانه اسبق الزمانين ثم بالمستقبل في الجمعة والتغابن ثم بالأمر في الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها ففيه تعليم عباده استمرار وجود التسبيح منهم في جميع الازمنة والأوقات والحاصل ان كلا من صيغتى الماضي والمضارع جردت عن الدلالة على مدلولها من الزمان المخصوص فأشعر باستمراره في الازمنة لعدم ترجيح البعض على البعض فالمكونات من لدن إخراجها من العدم الى الوجود مسبحة في كل الأوقات لا يختص تسبيحها بوقت دون وقت بل هى مسبحة ابدا في الماضي وتكون مسبحة ابدا في المستقبل وفي الحديث (أفضل الكلام اربع سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر لا يضرك بأيهن بدأت) وسئل على رضى الله عنه عن سبحان فقال كلمة رضى الله لنفسه وسبح متعد بنفسه كما في قوله
تعالى وتسبحوه واللام اما مزيدة للتأكيد كما في نصحت له وشكرت له في نصحته وشكرته او للتعليل والفعل منزل منزلة اللازم اى فعل التسبيح وأوقعه وأحدثه لاجل الله تعالى وخالصا لوجهه والمراد بما في السموات والأرض جميع المخلوقات من حى وجماد وجاء بما تغليبا للاكثر مع ان اكثر العلماء على ان ما يعم العقلاء وغيرهم والمراد بتسبيح الكل تسبيح عبادة ومقال كما قال بعض الكبار قد أخذ الله بأبصار الانس والجن عن ادراك حياة الجماد الا من شاء الله والأشياء كلها انما خلقت له سبحانه لتسبح بحمده واما انتفاعنا بها انما هو بحكم التبعية لا بالقصد الاول قال الحسن البصري رحمه الله لولا ما يخفى عليكم من تسبيح من معكم في البيوت ما تقاررتم ثم وقال بعضهم لا يصدر عن الحي الا حى ولو وجد من العالم موجود غير حى لكان غير مستند الى حقيقة الهية وذلك محال فالجماد ميت في نظر المحجوب حى في نفس الأمر لا ميت لان حقيقة الموت مفارقة حى مدبر لحى مدبر والمدبر والمدبر حى والمفارقة نسبة عدمية لا وجودية فان الشان انما هو عزل عن ولاية وانتقال من دار الى دار وليس من شرط الحي أن يحس لان الاحساس والحواس امر معقول زائد على كونه حيا وانما هما من شرط العلم وقد لا يحس وقد لا يحس وتأمل صاحب الآكلة إذا أكل ما يغيب به إحساسه كيف يقطع عضوه ولا يحس به مع انه حى ليس يميت وقال بعضهم كل شيء في العالم يسبح الله بحمده الذي اطلعه الله على انه حمد به نفسه ويختلف ذلك باختلافهم الا الإنسان خاصة فان بعضه يسبح بغير حمده ولا يقبل من الحق بعض ما اثنى به على نفسه فهو يؤمن ببعض وهو قوله ليس كمثله شيء ويكفر ببعض وهو تنزيه الله عما اضافه الى نفسه ووصف نفسه به من التشبيه بالمحدثات فقوله تعالى وان من شيء الا يسبح بحمده اى بالثناء الذي اثنى به الحق على نفسه وأنزله على السنة رسله لا بما ولده العقل فان الله تعالى قال في حق من سبح الحق بعقله سبحان ربك العزة عما يصفون أعلا مالنا انه ورلء كل ثناء واهل الله تعالى لا بد لهم في سلوكهم من سماع تسبيح كل شيء بلسان طلق لالسان حال كما يعتقده بعضهم ثم ان الله تعالى من رحمته يأخذ أسماعهم بعد تحققهم ذلك ويبقى معهم العلم لانه لو أسمعهم ذلك على الدوام لطاشت عقولهم وفي الحديث (ان كل شيء من الجماد والحيوان يسمع عذاب القبر الا الثقلين) فثبت ان السموات والأرض بجميع اجزائهما وما فيهما من الملك والشمس والقمر والنجوم والانس والجن والحيوان والنبات والجماد لها حياة وفهم وادراك وتسبيح وحمد كما قال تعالى وان من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم واعلم ان الله تعالى هو المسبح اسم مفعول في مقام التفصيل والمسبح اسم فاعل في مقام الجمع فالتسبيح تنزيه الحق بحسب مقام الجمع والتفصيل من النقائص الامكانية ومن الكمالات الانسانية المختصة من حيث التقيد والتعين وَهُوَ الْعَزِيزُ بقدرته وسلطانه لا يمانعه ولا ينازعه
شيء الْحَكِيمُ بلطفه وتدبيره لا يفعل الا ما تقتضيه الحكمة والمصلحة وفيه اشعار بعلية الحكم فان العزة وهى الغلبة على كل شيء تدل على كمال القدرة والحكمة تدل على كمال العلم والعقل يحكم بأن الموصوف بهما يكون منزها
هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بقدرته الكاملة وحكمته البالغة فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ من ايام الآخرة او من ايام الدنيا قال ابن عطية هو الأصوب أولها الأحد وآخرها الجمعة تا ملائكه مشاهده كنند حدوث انها را چيزى پس از چيزى وسنت تدريج وتأنى در هر كار حاصل آيد وكذا وقع الاختلاف في الأربعين التي خمر الله فيها طينة آدم هل هى بأيام الدنيا او بأيام الآخرة وفيه اشارة الى مراتب الصفات الست وهى الحياة والعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر اى هو الذي تجلى للاشياء كلها بذاته الموصوفة بالصفات الست إذ تجلى الوجود لا يكون الا مع لوازمه ولواحقه كما قال تعالى وان من شيء الا يسبح بحمده والتسبيح يستلزم الحياة وما يترتب عليها من العلم بالتسبيح وبالمسبح ومن القدرة على التسبيح والارادة بتخصيص المسبح ومن السمع إذ كل مسبح لا بد له من استماع تسبيحه ومن البصر إذ لا بد لكل مسبح أن يشاهد المسبح في بعض مراتب الشهود كما في التأويلات النجمية ثُمَّ اسْتَوى اى استولى عَلَى الْعَرْشِ المحيط بجميع الأجسام برحمانيته لان استوى متى عدى بعلى اقتضى معنى الاستيلاء وإذا عدى بالى اقتضى معنى الانتهاء اليه اما بالذات او بالتدبير قال بعض الكبار هو محمول على التمثيل وقد سبق بيانه مرارا (قال الكاشفى) پس قصد كرد بتدبير عرش وإجراء امور متعلقه بد وبر وفق أرادت وفي التأويلات النجمية يعنى استتم وتمكن تجليه على عرش استعدادات المظاهر السماوية الروحانية والمظاهر الارضية الجسمانية ما تجلى لعرش استعداد شيء إلا بحسب قابليته وقبوله لا زائد ولا ناقص (كما قال العارف)
| يكى مومى ازين كم نبايد همى | وكر بيش باشد نشايد همى |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء