ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

ثم قال: والله بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ أي: ذو خبر بأعمالكم كلها لا يخفى عليه المطيع ربه من العاصي له، فيجازي كلاً بما عمل. /
قال يا أيها الذين آمَنُواْ إِذَا نَاجَيْتُمُ الرسول فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً نهى أصحاب رسول الله ﷺ أن يناجوه حتى يتصدقوا، تعظيما له، فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب بعد أن قدم صدقة دينار، ثم نسخ ذلك بما بعده، فرخص لهم أن يناجوه من غير تقديم صدقة.
قال علي: إن في كتاب الله لآية لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي، كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله تصدقت بدرهم فنسخت.
قال قتادة: سأل الناس رسول الله ﷺ حتى أحفوا في المسألة فقطعهم الله بهذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي ﷺ، فلا يستطيع أن يقضيها

صفحة رقم 7367

حتى يقدم بين يديه صدقة، فاشتد ذلك [عليهم]؛ فأنزل الله تعالى الرحمة في قوله ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ الآية.
وقال ابن عباس: كان المسلمون يقدمون بين يدي النجوى صدقة، فلما نزلت الزكاة نسخت هذا.
(وروي عن ابن عباس) أنه قال: كان السلمون يكثرون المسائل على رسول الله ﷺ حتى شقوا عليه، فأراد الله تعالى أن يخف عن نبيه عليه السلام، فيصبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة، ثم وسع الله عليهم بالآية التي بعدها /.
قال ابن زيد: ضيق الله عليهم في المناجات لئلا يناجي أهل الباطل رسول الله ﷺ، فشق ذلك على أهل الحق، فقالوا يا رسول الله لا نستطيع ذلك ولا نطيقه،

صفحة رقم 7368

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية