ياأيها آمَنُواْ نَاجَيْتُمُ نَجْوَاكُمْ
(١٢) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ الذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يُحَدِّثُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، (أَيْ مُسَارَّةً)، أَنْ يُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ، وَتُؤهِّلُهُمْ لِبُلَوغِ هَذَا المُقَامِ، وَفِي تَقدِيمِ هَذِهِ الصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ ﷺ ثَوَابٌ عَظِيمٌ عِنْدَ اللهِ، وَتَزْكِيَةٌ لِلنُّفُوسِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ، مَنْ يُرِيدُ مُنَاجَاةَ الرَّسُولِ، مِمَّنْ يَمْلِكُونَ شَيْئاً يَسْتَطِيعُونَ التَّصَدُّقَ بِهِ فَلاَ حَرَجَ عَلَيهِ إِذَا لَمْ يَتَصَدّقْ، وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لِلتَّخْفِيفِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ السُّؤَالِ فَقَدْ سَأَلَهُ قَوْمٌ حَتَّى شَقُّوا عَلَيهِ، فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْهُ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد