ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

المعنى الجملي : علمت من الآية السالفة أن المؤمنين كانوا يتنافسون في القرب من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لسماع أحاديث ولمناجاته في أمور الدين، وأكثروا في ذلك حتى شق عليه صلى الله عليه وسلم وشغلوا أوقاته التي يحب أن تكون موزعة بين إبلاغ الرسالة والعبادة، والقيام ببعض وظائفه الخاصة، فإنه بشر يحتاج إلى قسط من الراحة، وإلى التحنث إلى ربه في خلواته.
أأشفقتم : أي خفتم، تاب الله عليكم : أي رخص لكم في المناجاة من غير تقديم صدقة.
من أجل هذا نزلت هذه الآيات آمرة بوجوب تقديم الصدقات قبل مناجاة الرسول والحديث معه، لما في ذلك من منافع ومزايا :
( ١ ) إعظام الرسول وإعظام مناجاته، فإن الشيء إذا نيل مع المشقة استُعظم، وإن نيل بسهولة لم يكن له منزلة ورفعة شأن.
( ٢ ) نفع كثير من الفقراء بتلك الصدقات المقدمة قبل المناجاة.
( ٣ ) تمييز المنافقين الذين يحبون المال ويريدون عرض الدنيا- من المؤمنين حق الإيمان الذين يريدون الآخرة وما عند الله من نعيم مقيم.
قال ابن عباس : إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، وأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل هذه الآيات فكف كثير من الناس عن المناجاة. المعنى الجملي : علمت من الآية السالفة أن المؤمنين كانوا يتنافسون في القرب من مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لسماع أحاديث ولمناجاته في أمور الدين، وأكثروا في ذلك حتى شق عليه صلى الله عليه وسلم وشغلوا أوقاته التي يحب أن تكون موزعة بين إبلاغ الرسالة والعبادة، والقيام ببعض وظائفه الخاصة، فإنه بشر يحتاج إلى قسط من الراحة، وإلى التحنث إلى ربه في خلواته.
من أجل هذا نزلت هذه الآيات آمرة بوجوب تقديم الصدقات قبل مناجاة الرسول والحديث معه، لما في ذلك من منافع ومزايا :
( ١ ) إعظام الرسول وإعظام مناجاته، فإن الشيء إذا نيل مع المشقة استُعظم، وإن نيل بسهولة لم يكن له منزلة ورفعة شأن.
( ٢ ) نفع كثير من الفقراء بتلك الصدقات المقدمة قبل المناجاة.
( ٣ ) تمييز المنافقين الذين يحبون المال ويريدون عرض الدنيا- من المؤمنين حق الإيمان الذين يريدون الآخرة وما عند الله من نعيم مقيم.
قال ابن عباس : إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، وأراد الله أن يخفف عن نبيه فأنزل هذه الآيات فكف كثير من الناس عن المناجاة.
وقد شرع هذا الحكم لتمييز المخلص من المنافق، فلما تم هذا الغرض انتهى ذلك الحكم ورخص في المناجاة بدون تقديم صدقة، فقال :
أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات أي أبخلتم وخفتم العيلة والفاقة إن قدمتم الصدقات، ووسوس لكم الشيطان أن في هذا الإنفاق ضياعا للمال ؟.
فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم أي فحين لم تفعلوا ما أمرتم به، وشق ذلك عليكم، خفف عليكم ربكم فرخص في المناجاة من غير تقديم صدقة، فتداركوا ذلك بالمثابرة على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة كما قال : فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله أي فأدّوا الصلاة وقوموها بأدائها على أكمل الوجوه، لما فيها من الإخبات إلى الله والإنابة إليه والإخلاص له في القول والعمل، ونهيها عن الفحشاء والمنكر، ولما في الزكاة من تطهير النفوس وإزالة الشح بالمال المستحوذ على القلوب الدافع لها إلى ارتكاب الشرور والآثام. وأطيعوا الله فيما يأمركم به من الفرائض والواجبات، وينهاكم عنه من الموبقات.
ثم وعد وأوعد فقال : والله خبير بما تعملون فهو محيط بنواياكم وأعمالكم، ومجازيكم بما قدمتم لأنفسكم من خير أو شر، كما قال : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( ٧ ) ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره [ الزلزلة : ٧-٨ ] وقال : وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ( ٣٩ ) وأن سعيه سوف يرى ( ٣٠ ) ثم يجزاه الجزاء الأوفى [ النجم : ٣٩-٤١ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير