قال قتادة : سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوا(١) في المسألة فقطعهم(٢) الله بهذه الآية، فكان الرجل تكون له الحاجة إلى النبي صلى الله عليه وسلم(٣)، فلا يستطيع أن يقضيها حتى يقدم بين يديه صدقة، فاشتد ذلك [ عليهم ](٤) ؛ فأنزل الله عز وجل(٥) الرحمة في قوله أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواهم صدقات (٦) الآية.
وقال ابن عباس : كان المسلمون يقدمون(٧) بين يدي النجوى(٨) صدقة، فلما نزلت الزكاة نسخت(٩) هذا(١٠).
( وروي(١١) عن ابن عباس ) أنه قال : كان المسلمون يكثرون المسائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى شقوا عليه، فأراد الله عز(١٢) وجل أن يخفف عن نبيه عليه السلام(١٣)، فصبر كثير من الناس وكفوا عن المسألة، ثم وسع الله عليهم بالآية(١٤) التي بعدها(١٥)/.
قال ابن زيد : ضيق الله عليهم في المناجات لئلا يناجي أهل الباطل رسول الله صلى الله عليه وسلم(١٦)، فشق(١٧) ذلك على أهل الحق، فقالوا يا رسول الله لا نستطيع ذلك ولا نطيقه، فنزل التخفيف(١٨). قال قتادة : ما قامت(١٩) إلا ساعة من نهار ثم نسخت(٢٠). ومعنى أشفقتم : أشق ذلك عليكم(٢١)، ولا يوصف الله عز وجل(٢٢) بالإشفاق، لا يقال يا شفيق. لأن أصله الحزن والخوف.
٢ ج: "فقطهم": وهو تحريف..
٣ ساقط من ع. ج..
٤ ساقط من ح..
٥ ساقط من ع، ج..
٦ انظر: كتاب الناسخ والمنسوخ في كتاب الله لقتادة ٤٧، وجامع البيان ٢٨/١٥..
٧ ع: "يكثرون يقدمون"..
٨ ج: "النجوا"..
٩ ع: "نسخ"..
١٠ انظر: جامع البيان ٢٨/١٥..
١١ ج: "روى ابن عباس"..
١٢ ساقط من ع. ج..
١٣ ساقط من ع. ج..
١٤ ج "الآيات"..
١٥ انظر: جامع البيان ٢٨/١٥، وتفسير القرطبي ١٧/٣٠١، وابن كثير ٤/٣٦٨..
١٦ ساقط من ع. ج..
١٧ ع، ج. "فيشق"..
١٨ انظر: جامع البيان ٢٨/١٥..
١٩ ج: "ما أقامت"..
٢٠ انظر: تفسير القرطبي ١٧/٣٠٣، وابن كثير ٤/٣٦٨..
٢١ وهو قول مجاهد في إعراب النحاس ٤/٣٨٠..
٢٢ ساقط من ع، ج..
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي