وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه والبيهقي عن عطاء بن يسار أن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة، فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، وكان أوس به لمم، فنزل القرآن والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا فقال لامرأته :«مريه فليعتق رقبة، فقالت يا رسول الله : والذي أعطاك ما أعطاك ما جئت إلا رحمة له إن له فيّ منافع والله ما عنده رقبة ولا يملكها، قالت : فنزل القرآن وهي عنده في البيت، قال : مريه فليصم شهرين متتابعين، فقالت : والذي أعطاك ما أعطاك ما قدر عليه، فقال : مريه فليتصدق على ستين مسكيناً، فقالت : يا رسول الله ما عنده ما يتصدق به، فقال : يذهب إلى فلان الأنصاري فإن عنده شطر وسق تمر أخبرني أنه يريد أن يتصدق به فليأخذ منه ثم ليتصدق على ستين مسكيناً ».
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والحاكم وصححه والبيهقي في السنن عن عائشة أن خولة كانت امرأة أوس بن الصامت، وكان امرأ به لمم فإذا اشتد لممه ظاهر من امرأته فأنزل الله فيه كفارة الظهار.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله : وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً قال : الزور الكذب.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي