قولهُ تعالى: ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ ؛ أي ليس هُنَّ بأُمَّهاتِهم، وما هُنَّ كأُمَّهاتِهم في الْحُرمَةِ، وقرأ عاصمُ (مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ) بالرفع، كما يقالُ: ما زيدٌ عالِمٌ. قَوْلُهُ تَعَالىَ: وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ ؛ معناهُ: وإنَّ المظاهرِين ليقولون.
مُنكَراً مِّنَ ٱلْقَوْلِ وَزُوراً ؛ أي قَبيحاً من حيث يُشبُوا المرأةَ التي هي في غايةِ الإباحةِ بما هو في غايةِ الْحُرْمَةِ وهو ظهرُ الأُمِّ، والمنكرُ الذي هو لا يُعرَفُ في الشَّرع، والزُّورُ الكذبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ؛ أي لكثيرُ العفوِ عن ذُنوب عبادهِ، كثيرُ الغفران والسَّترِ عليهم، عفَا عنهم وغفرَ لهم بإيجاب الكفَّارة عليهم.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني