ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ

الآية الأولى : قوله تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم [ المجادلة : ٢ ].
٨٦٦- ابن العربي : قال : مالك : ليس على النساء تظاهر، إنما قال الله تعالى : الذين يظاهرون منكم من نسائهم ولم يقل : واللاتي يظاهرن منكن من أزواجهن، إنما الظهار(١) على الرجل. (٢)

١ - الظهار: يقال: ظاهر الرجل من امرأته ظهارا، وتظهر، وتظاهر إذا قال لها: أنت علي كظهر أمي وكان في الجاهلية طلاقا. وقيل: أنهم أرادوا: أنت علي كبطن أمي: أي كجماعها فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة وقيل إن إتيان المرأة وطهرها إلى السماء كان حراما عندهم وكان أهل المدينة يقولون: إذا أتيت المرأة وجهها إلى الأرض جاء الولد أحول، فلقصد الرجل المطلق منهم إلى التغليظ في تحريم امرأته عليه شبهها بالظهر، ثم لم يقنع بذلك حتى جعلها كظهر أمه. وإنما عدي الظهار بمن لأنهم كانوا إذا ظاهروا المرأة تجنبوها كما يجتنبون المطلقة ويحترزون منها، فكأن قوله: ظاهر من امرأته: أي بعد واحترز منها، كما قيل: "آتى من امرأته فما مضن معنى التباعد عد بمن" النهاية: ٣/١٦٥. ينظر: أنيس الفقهاء: ١٦٢، والتعريفات: ١٤٤..
٢ - أحكام القرآن لابن العربي: ٤/ ١٧٥١. وزاد ابن العربي بعض الإيضاحات حول هذه المسألة قائلا: "هكذا روى ابن القاسم وسالم، ويحيى بن سعيد، وربيعة، وأبي الزناد، وهو صحيح معنى، لأن الحل والعقد والتحليل والتحريم في النكاح بيد الرجال، ليس بيد المرأة منه شيء وهذا إجماع" ينظر: الجامع: ١٧/ ٢٧٦، وتفسير ابن كثير: ٤/٣٢٢..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير