ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

الآية الثانية : قوله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير* فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا [ المجادلة : ٣-٤ ].
٨٦٧- يحيى : قال مالك، في قوله الله تعالى : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا قال : سمعت أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها، على إمساكها وإصابتها، فلا كفارة عليه. ١
قال مالك : فإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر.
قال مالك : قال الله تعالى في كفارة المتظاهر فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير* فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا .
قوله تعالى : فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا [ المجادلة : ٣ ].
٨٦٨- يحيى : قال مالك : إن أحسن ما سمع في الرقاب الواجبة، أنه لا يجوز أن يعتق فيها نصراني ولا يهودي، ولا يعتق فيها مكاتب ولا مدبر. ولا أم ولد معتق إلى سنين، ولا أعمى. ٢
قال مالك : " الرقاب الواجبة التي ذكر الله في الكتاب " ٣ فإنه لا يعتق فيها إلا رقبة مؤمنة.

١ - الموطأ: ٢/ ٥٦٠. كتاب الطلاق، باب ظهار الحر. قال الباجي في المنتقى عند شرح هذا الحديث: "قوله عز وجل: والذين يظهرون من نسائهم قال مالك: النساء واقع على الإماء الحرائر والإماء الزوجات والسراري. واحتج على ذلك بقوله تعالى: وأمهات نسائكم وهذا عام في الزوجات والسراري": ٤/٤٩-٥٠-٥١، والهداية: ٢٥٠ مخطوط خ. ح ٩٧٨٢، وأحكام القرآن للجصاص: ٣/ ٤٢١، والجامع: ١٧/٢٨٠-٢٨٢. وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٢٢، ولباب التأويل: ٧/ ٤٦ وروح المعاني: م ١٠ ج ٢٨/٨.
وقيل إن إتيان المرأة وطهرها إلى السماء كان حراما عندهم وكان أهل المدينة يقولون: إذا أتيت المرأة ووجهها إلى الأرض جاء الولد أحول، فلقصد الرجل المطلق منهم إلى التغليظ في تحريم امرأته عليه شبهها بالظهر، ثم لم يقنع بذلك حتى جعلها كظهر أمه. وإنما عدي الظهار بمن لأنهم كانوا إذا ظاهروا المرأة تجنبوها كما يجتنبون المطلقة ويحترزون منها، فكان قوله: ظاهر من امرأته: أي بعد واحترز منها، كما قيل: آتى من امرأته فما ضمن معنى التباعد عد بمن" النهاية: ٣/ ١٦٥. ينظر: أنيس الفقهاء": ١٦٢، والتعريفات: ١٤٤..

٢ -الموطأ: ٢/٧٧٨، كتاب العتاق والولاء، باب ما لا يجوز من العتق في الرقاب الواجبة..
٣ - هي قوله تعالى: ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة، دية مسلمة إلى أهله النساء/٩٢.
وقوله تعالى: فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة النساء/٩٢.
وقوله تعالى: وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة النساء/ ٩٢.
وقوله تعالى: من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة المائدة/ ٨٩.
وقوله تعالى: ما أدراك ما العقبة، فك رقبة البلد/١٣.
وقوله تعالى: والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب البقرة /١٧٧.
وقوله تعالى: والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب التوبة/٦٠..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير