ﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾ ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

قوله: ٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ شروع في بيان حكم الظهار، وهو الحرمة بالإجماع، ومن استحله فقد كفر، وحقيقة الظهار، تشبيه ظهر حلال بظهر محرم، فمن قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي، فهو ظهار بإجماع الفقهاء، وقاس مالك وأبو حنيفة غير الأم من ذوات المحارم عليها، واختلف القول عن الشافعي، فروي عنه مثل مالك، وروي عنه: أن الظهار لا يكون إلا بالأم وحدها. قوله: (وفي قراءة بألف) الخ، في كلامه التنبيه على ثلاث قراءات سبعيات. قوله: (الخفيفة) نعت للهاء، وأما الظاء فمشددة. قوله: مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ أي حقيقة. قوله: (وبلاء ياء) فالقراءات سبعيات، وبقي قراءتان سبعيتان أيضاً وهما: تسهيل الهمزة وقلبها ياء ساكنة. قوله: مُنكَراً أي فظيعاً من القول لا يعرف في الشرع. قوله: (بالكفارة) أي فالمغفرة سببها الكفارة، وفيه إشارة إلى أن الحدود جوابر. قوله: وَٱلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تفصيل للحكم المترتب على الظهار، إثر بيان التوبيخ عليه. قوله: ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ أي لقولهم، فما مصدرية، والعود عند مالك بالعزم على الوطء، وعند الشافعي يحصل بإمساكها زمناً يمكنه مفارقتها فيه، وعند أبي حنيفة يحصل باستباحة استمتاعها. قوله: (مقصود الظهار) الكلام إما على حذف مضاف أي ذي الظهار، أو المعنى المقصود بالظهار. قوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مبتدأ خبره محذوف، قدره بقوله: (عليه) والجملة خبر المتبدإ الذي هو الموصول. قوله: (بالوطء) هذا قول للشافعي قديم، وفي الجديد إنه الاستمتاع بما بين السرة والركبة، وعند مالك بالوطء ومقدماته. قوله: ذَلِكُمْ إشارة إلى الحكم المذكور، وهو مبتدأ خبره تُوعَظُونَ بِهِ أي تزجرون به عن ارتكاب المنكر المذكور.

صفحة رقم 1515

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

أحمد بن محمد الصّاوي المالكي الخلوتي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية