ﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖ

قوله تعالى الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم .
قال الإمام أحمد : ثنا سعد بن إبراهيم ويعقوب قالا : ثنا أبي قال : ثنا محمد بن إسحاق قال : حدثني معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خويلة بنت ثعلبة، قالت : والله فيّ وفي أوس بن صامت أنزل الله سورة المجادلة. قالت : كنت عنده. وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه وضجر.
قالت : فدخل عليّ يوما فراجعته بشيء فغضب فقال : أنت عليّ كظهر أمي، قالت : ثم خرج فجلس في نادي قومه ساعة ثم دخل عليّ فإذا هو يريدني على نفسي، قالت : فقلت كلا والذي نفس خويلة بيده لا تخلص إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله فينا بحكمه قالت : فواثبني وامتنعت منه فغلبته بما تغلب به المرأة الشيخ الضعيف فألقيته عني قالت : ثم خرجت إلى بعض جاراتي فاستعرت منها ثيابها ثم خرجت حتى جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ما لقيت منه فجعلت أشكو إليه صلى الله عليه وسلم ما ألقي من سوء خلقه، قالت : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا خويلة ابن عمك شيخ كبير فاتقي الله فيه. قالت : فوا لله ما برحت حتى نزل فيّ القرآن فتغشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يتغشاه ثم سرى عنه. فقال لي : يا خويلة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك ثم قرأ عليّ : قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير... إلى قوله وللكافرين عذاب أليم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مريه فليعتق رقبة. قالت : فقلت والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق. قال : فليصم شهرين متتابعين. قالت : فقلت والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال : فليطعم ستين مسكين وسقا من تمر. قالت : قلت والله يا رسول الله ما ذاك عنده. قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنا سنعينه بعرق من تمر. قالت : فقلت وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر قال قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدقي عنه ثم استوصي بابن عمك خيرا. قالت : ففعلت.
( المسند ٢/٤١٠-٤١١ )، وأخرجه أبو داود من طريق محمد بن إسحاق به مختصرا( السنن- الطلاق، ب في الظهارح٢٢١٤ ) وذكره ابن كثير وسنده حسن ثم قال : هذا هو الصحيح في سبب نزول صدر هذه السورة( ٨/٦٢ طبعة الشعب ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله ثم يعودون لما قالوا قال : يريد أن يغشى بعد قوله.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، في قوله : والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فهو الرجل يقول لامرأته : أنت علي كظهري أمي، فإذا قال ذلك، فليس يحل له أن يقربها بنكاح ولا غيره حتى يكفر عن يمينه بعتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا والمس : النكاح فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وإن هو قال لها : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا، فليس يقع في ذلك ظهار حتى يحنث، فإن حنت فلا يقربها حتى يكفر، ولا يقع في الظهار طلاق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أنه قال في رجل صام من كفارة الظهار، أو كفارة القتل، ومرض فأفطر، أو فطر من عذر، قال : عليه أن يقضي يوما مكان يوم، ولا يستقبل صومه.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير