ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

قوله تعالى : يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً .
فيه أوجه(١) :
أحدها : أنه منصوب ب «عذاب مهين ».
الثاني : أنه منصوب بفعل مقدر، فقدره أبو البقاء(٢) : يهانون أو يعذبون، أو استقر ذلك يوم يبعثهم، وقدره الزمخشري(٣) ب «اذكر » قال : تعظيماً لليوم.
الثالث : أنه منصوب ب «لهم ». قاله الزمخشري(٤)، أي : بالاستقرار الذي تضمنه لوقوعه خبراً.
الرابع : أنه منصوب ب «أحصاه »، قاله أبو البقاء(٥)، وفيه قلق ؛ لأن الضمير في «أحصاه » يعود على «ما عملوا ». قوله :«جَمِيعاً » أي : الرجال والنساء، أي : كلهم لا يترك منهم واحداً.
وقيل : مجتمعين في حال واحدة فَيُنَبِّئُهُم أي : يخبرهم بما عملوا في الدنيا تخجيلاً لهم وتوبيخاً(٦).
أَحْصَاهُ الله عليهم في صحائف أعمالهم «ونَسُوهُ » حتى ذكرهم به في صحائفهم ليكون أبلغ في الحجة عليهم(٧).
والله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أي شاهد مطلع وناظر لا يخفى عليه شيء.

١ ينظر: الدر المصون ٦/٢٨٧..
٢ ينظر التبيان ص ١٢١٢..
٣ الكشاف ٤/٤٨٩..
٤ السابق..
٥ ينظر التبيان ص ١٢١٢..
٦ ينظر: الرازي ٢٩/٢٢٩..
٧ ينظر: القرطبي ١٧/١٨٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية