ﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً الظرف منتصب بإضمار اذكر، أو بمهين، أو بما تعلق به اللام من الاستقرار، أو بأحصاه المذكور بعده، وانتصاب جميعاً على الحال : أي مجتمعين في حالة واحدة، أو يبعثهم كلهم لا يبقي منهم أحد غير مبعوث فَيُنَبّئُهُمْ بِمَا عَمِلُواْ أي يخبرهم بما عملوه في الدنيا من الأعمال القبيحة توبيخاً لهم وتبكيتاً، ولتكميل الحجة عليهم، وجملة أحصاه الله وَنَسُوهُ مستأنفة جواب سؤال مقدّر، كأنه قيل كيف ينبئهم بذلك على كثرته واختلاف أنواعه، فقيل : أحصاه الله جميعاً ولم يفته منه شيء. والحال أنهم قد نسوه ولم يحفظوه، بل وجدوه حاضراً مكتوباً في صحائفهم والله على كُلّ شَيْء شَهِيدٌ لا يخفى عليه شيء من الأشياء، بل هو مطلع وناظر.

فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية