ثم قال: لأَنتُمْ معشر المسلمين أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِّنَ ٱللَّهِ يعني قلوب المنافقين ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ [آية: ١٣] فيعتبرون لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إِلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن وَرَآءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: تَحْسَبُهُمْ يا محمد جَمِيعاً المنافقين واليهود وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ يعني متفرقة مختلفة ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ [آية: ١٤] عن الله فيوحدونه كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ يعني من قبل أهل بدر، كان قبل ذللك بسنتين، فذلك قوله: قَرِيباً ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ يعني جزاء ذنبهم، ذاقوا القتل ببدر وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [آية: ١٥].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى