ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭ

سورة الحديد وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى متفرقة ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ما فيه صلاحُهم.
كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٥).
[١٥] فمثلُ بني النضير كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا يعني: مشركي مكة.
ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ سوءَ عاقبة كفرهم، وهو القتل ببدر، وكانت غزوة بدر [في رمضان من السنة الثانية من الهجرة قبل غزوة] (١) بني النضير، والتقدير: ذاقوا وبال أمرهم قريبًا من عصيانهم، و (قَرِيبًا) ظرف، أو نعت لظرف وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ في الآخرة.
كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (١٦).
[١٦] ومثل المنافقين وإغوائهم اليهود بقولهم: إِنّا مَعَكم
كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إبليس إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فكفر.
فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ تبرأ منه (٢) مخافةَ أن يشاركه في العذاب، ولم ينفعه ذلك.
وحكي أن هذا في شيطان مخصوص مع عابد من العباد مخصوص اسمه

(١) ما بين معكوفتين سقط من "ت".
(٢) في "ت": "عنه".

صفحة رقم 17

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية