يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار ( ٢ ).
١١٢٠- يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ثم قال : ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله ١.
وليس كل من يشاقق الله يخرب بيته، فتكون العلة منقوضة، ولا يمكن أن يقال إنه علة في حقهم خاصة، لأن هذا يعد تهافتا في الكلام، بل نقول تبين بآخر الكلام أن الحكم المعلل ليس هو نفس الخراب بل استحقاق الخراب، خرب أم لم يخرب، أو نقول ليس الخراب معلولا بهذه العلة لكونه خرابا، بل لكونه عذابا، وكل من شاق الله ورسوله فهو معذب، إما بخراب البيت أو غيره، فإن لم يتكلف مثل هذا كان الكلام منتقضا. ( المستصفى من علم الأصول : ٢/٣٣٧-٣٣٨ ).
١١٢١- فاعتبروا يا أولي الأبصار إذ معنى الاعتبار : العبور من الشيء إلى نظيره إذا شاركه في المعنى، كما قال ابن عباس : " هلا اعتبروا بالأصابع ؟ ' ( نفسه : ٢/٢٥٤ ).
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي