ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

١٢٠١- قوله تعالى : فاعتبروا : مشتق من العبور، وهو المجاوزة، ومنه سمي المعبر للمكان الذي يعبر منه من شط الوادي ويعبر فيه وهو السفينة. وسميت العبرة عبرة لأنها تعبر من الشؤون١ إلى العين. وعابر المنام هو المتجاوز من تلك المثل المرئية إلى المراد بالمنام من الأمور الحقيقية. والقائس : عابر من حكم الأصل إلى حكم الفرع، فيتناوله لفظ الآية بطريق الاشتقاق.
استدل جماعة من العلماء بهذه الآية٢، وهي غير مفيدة للمقصود بسبب أن الفعل في سياق الإثبات مطلق لا عموم فيه، والآية فعل في سياق الإثبات، فيتناول مطلق العبور، فلا عموم فيها حتى تتناول كل عبور، فيندرج تحتها صورة النزاع، وإذا كانت مطلقة كانت دالة على ما هو أعم من القياس، والدال على الأعم غير دال على الأخص. ( شرح التنقيح : ٣٨٥ )
١٢٠٢- القياس حجة عند مالك وجماهير العلماء رضي الله عنهم، خلافا لأهل الظاهر، لقوله تعالى : فاعتبروا يا أولي الأبصار . ( الذخيرة : ١/١٢٦ )
١٢٠٣- الحاكم بالقياس حاكم بما أنزل الله في عمومات القرآن من جهة قوله تعالى : فاعتبروا ، ومن جهة قوله تعالى : وما آتاكم الرسول فخذوه ٣ وقد جاءنا بالقياس. ( شرح التنقيح : ٣٨٦ )
١٢٠٤- في التلقين : " يجب النظر والاعتبار المؤديان لعلم بما افترض عليك أو ندبت إليه، وطلب ما زاد على ذلك فرض كفاية، وفي تعلمه فضيلة عظيمة. ولا يجوز لمن فيه فضل النظر والاجتهاد وقوة الاستدلال تقليد غيره ؛ وفرض عليه أن ينظر لنفسه لقوله تعالى : فاعتبروا يا أولي الأبصار . ومن لا فضل فيه لذلك فهو في سعة من تقليد من يغلب على ظنه أنه أفقه وأعلم وأدين وأورع وقته، ويلزمه الأخذ بما يفتيه به، لقوله تعالى : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ٤. ( الذخيرة : ١٢/٢٣٣ ).

١ - الشؤون : عروق الدموع من الرأس إلى العين... ن : اللسان : ١٣/٢٣٠..
٢ - يقصد استدلالهم بقوله تعالى :فاعتبروا يا أولي الأبصار على حجية القياس..
٣ - سورة الحشر : ٧..
٤ - سورة الأنبياء : ٧..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير