ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

لا يستوي أصحابُ النار الذي نسوا الله فاستحقُّوا الخلود في النار وأصحابُ الجنة الذين اتقوا الله، فاستحقُّوا الخلود في الجنة، أصحابُ الجنة هم الفائزون ، وهذا تنبيه وإيقاظ وإيذان بأن غفلتهم وقلة فكرهم في العاقبة، وتهالكهم، على إيثار العاجلة واتباع الشهوات، كأنهم لا يعرفون الفرق بين الجنة والنار، والبَوْن العظيم بين أصحابها، وأنَّ الفوز العظيم لأصحاب الجنة، والعذاب الأليم لأصحاب النار، فمِن حقهم أن يعلموا وينتبهوا له، كما تقول لمَن يعق أباه : هو أبوك، تجعله بمنزلة مَن لا يعرفه ؛ لتنبهه بذلك على حق الأبوة الذي يقتضي البر والتعطُّف. واستدل بالآية على أنّ المسلم لا يُقتل بالكافر، وأنَّ الكفار لا يملكون أموال المسلمين، ورُدَّ بأنَّ عدم الاستواء إنما هو في الأحوال الأخروية، لا الدنيوية. والله تعالى أعلم.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، أن تشهدوا معه سواه ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ من المعرفة، فإنّ الشهود يوم القيامة على قدر المعرفة هنا، واتقوا الله فلا تؤثروا عليه سواه، ولا تكونوا كالذين نسوا الله أي : ذكره والتوجه إليه، فأنساهم أنفسهم أي : غيّبهم عن إصلاحها وعلاجها، حتى ماتت في أودية الخواطر والشكوك، أولئك هم الفاسقون الخارجون عن الحضرة المقدسة. لا يستوي أصحاب النار أي : نار القطيعة والحجاب وأصحاب الجنة أي : جنة المعارف، أصحاب الجنة هم الفائزون بكل مطلوب، الناجون من كل مرهوب.



الإشارة : يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، أن تشهدوا معه سواه ولتنظر نفس ما قدمت لغدٍ من المعرفة، فإنّ الشهود يوم القيامة على قدر المعرفة هنا، واتقوا الله فلا تؤثروا عليه سواه، ولا تكونوا كالذين نسوا الله أي : ذكره والتوجه إليه، فأنساهم أنفسهم أي : غيّبهم عن إصلاحها وعلاجها، حتى ماتت في أودية الخواطر والشكوك، أولئك هم الفاسقون الخارجون عن الحضرة المقدسة. لا يستوي أصحاب النار أي : نار القطيعة والحجاب وأصحاب الجنة أي : جنة المعارف، أصحاب الجنة هم الفائزون بكل مطلوب، الناجون من كل مرهوب.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير