ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ( ٢٠ ) .
حب الناس للعاجلة، وغفلتهم من المصير في الآجلة، ألهاهم عن العمل لما يسعدهم، والحذر مما يشقيهم يوم الفصل، فكان من فضل المولى البر الرحيم أن يبصرهم بذلك ؛ [ وهذا كما تقول لمن عق أباه : هو أبوك- تجعله بمنزلة من لا يعرفه فتنبهه على حق الأبوة الذي يقتضي البر والتعطف ]١ ؛ فليس قدر المخلدين في السعير كقدر أصحاب النعيم المقيم في دار السلام والتكريم ؛ بل ولا يبلغون شيئا من فضلهم في أولادهم أو في آخرتهم، مصداقا لوعد الله الحق : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ٢ لا يستويان أبدا لا في الدنيا ولا في الآخرة ؛ فإن أهل النعيم هم أهل الرضوان، وهم أهل القدر والتكريم، من لدن المولى البر الرحيم.

١ - ما بين العارضتين مقتبس من روح المعاني..
٢ - سورة الجاثية. الآية ٢١..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير