٤٠٦- قال الشافعي : إن الله فرض طاعة نبيه فقال : وَمَا ءَاتياكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهياكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ وقال : مَّنْ يُّطِعِ اِلرَّسُولَ فَقَدَ اَطَاعَ اَللَّهَ ١ مع ما فرض من طاعة رسوله. فإن قيل : فهذا مقبول عن الله كما وصفت، فهل سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بوحي ؟ قيل : الله أعلم. أخبرنا مسلم بن خالد، عن طاوس، قال الربيع : هو عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه : أن عنده كتابا من العقول نزل به الوحي. قال الشافعي : وما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط إلا بوحي، فمن الوحي ما يتلى، ومنه ما يكون وحيا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستن به٢. أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب بن حنطب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« ما تركت شيئا مما أمركم الله به إلا وقد أمرتكم به، ولا شيئا مما نهاكم عنه إلا وقد نهيتكم عنه، وإن الروح الأمين قد ألقى في روعي أن لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها، فأجملوا في الطلب »٣.
قال الشافعي : وقد قيل : ما لم يتل قرآنا إنما ألقاه جبريل في روعه بأمر الله، فكان وحيا إليه. وقيل : جعل الله إليه بما شهد له به من أنه يهدي إلى صراط مستقيم أن يسُن. وأيهما كان فقد ألزمهما الله تعالى خلقه، ولم يجعل لهم الخيرة من أمرهم فيما سن لهم، وفرض عليهم اتباع سنته. ( الأم : ٧/٢٩٩. ون الأم : ٧/٢٨٦ و ٧/١٥. )
٢ - رواه الشافعي في المسند (ر٢٨)..
٣ - رواه البيهقي في كتاب النكاح باب: الدليل على أنه صلى الله عليه وسلم لا يقتدى به فيما خص به ٧/٧٦.
ورواه الشافعي في المسند..
تفسير الشافعي
الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي