مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِلَى قَوْله وَابْن السَّبِيل تَفْسِير قَتَادَة: لما نزلت هَذِه الْآيَة كَانَ الْفَيْء بَين هَؤُلَاءِ، فَلَمَّا نزلت الْآيَة فِي الْأَنْفَال (ل ٣٥٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ نسخت الْآيَة الأولى فَجعل الْخمس لمن كَانَ لَهُ الْفَيْء، وَصَارَ مَا بَقِي من الْغَنِيمَة لمن قَاتل
صفحة رقم 367
عَلَيْهِ. قَوْله: كَيْلاَ يَكُونَ دُولَةً يَعْنِي الْفَيْء بَيْنَ الأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ فَلَا يكون للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فِيهِ حق.
قَالَ مُحَمَّد: (دولة) من التداول أَي: يتداوله الأغنياءُ بَينهم.
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ نزلت فِي الْغَنِيمَة، ثمَّ صَارَت بعد فِي جَمِيع الدّين. قَالَ: وَمَا نهاكم عَنهُ من الْغلُول فَانْتَهوا وَهِي بعد فِي جَمِيع الدّين.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة