مَّآ أَفَآءَ الله على رَسُولِهِ مَا فتح الله لرَسُوله مِنْ أَهْلِ الْقرى قرى عرينة وَقُرَيْظَة وَالنضير وفدك وخيبر فَلِلَّهِ خَاصَّة دونكم وَلِلرَّسُولِ وَأمر الرَّسُول فِيهَا جَائِز فَجعل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فدك وخيبر وَقفا لله على الْمَسَاكِين فَكَانَ فِي يَده فِي حَيَاته وَكَانَ فِي يَد أَبى بكر بعد موت النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَذَلِكَ كَانَ فِي يَد عمر وَعُثْمَان وَعلي بن أبي طَالب على مَا كَانَ فِي يَد النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهَكَذَا الْيَوْم وَقسم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غنيمَة قُرَيْظَة وَالنضير على فُقَرَاء الْمُهَاجِرين أَعْطَاهُم على قدر احتياجهم وعيالهم وَلِذِي الْقُرْبَى وَأعْطى بعضه لفقراء بني عبد الْمطلب واليتامى وَأعْطى بعضه لِلْيَتَامَى غير يتامى بني عبد الْمطلب وَالْمَسَاكِين وَأعْطى بعضه للْمَسَاكِين غير مَسَاكِين بني عبد الْمطلب وَابْن السَّبِيل الضَّيْف النَّازِل ومار الطَّرِيق كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَةً قسْمَة بَيْنَ الأغنيآء مِنكُمْ بَين الأقوياء مِنْكُم وَمَآ آتَاكُمُ الرَّسُول من الْغَنِيمَة فَخُذُوهُ فاقبلوه وَيُقَال مَا أَمركُم الرسولفاعملوا بِهِ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهوا وَاتَّقوا الله اخشوا الله فِيمَا أَمركُم إِنَّ الله شَدِيدُ الْعقَاب إِذا عاقب وَذَلِكَ لأَنهم قَالُوا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خُذ نصيبك من الْغَنِيمَة وَدعنَا وَإِيَّاهَا فَقَالَ الله لَهُم هَذِه الْغَنَائِم يَعْنِي سَبْعَة من الْحِيطَان من بني النَّضِير
صفحة رقم 464تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي