ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆ ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ ﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

وكانت العجوة خير أموال بنى النضير لانهم كانوا يقتاتوتها وفي الحديث (العجوة من الجنة وتمرها يغذى أحسن الغذاء) روى ان آدم عليه السلام نزل بالعجوة من الجنة وفي البخاري من تصبح كل يوم على سبع تمرات عجوة لم يصبه في ذلك اليوم سم ولا سحر وقد جاء فى العجوة العالية شفاء وانها ترياق أول البكرة وفي كلام بعضهم العجوة ضرب من التمر اكبر من الصيحاني تضرب الى السواد وهى مما غرسه النبي عليه السلام بيده الشريفة وقد علمت انها في نخل بنى النضير وعن ابن عباس رضى الله عنهما هبط آدم من الجنة بثلاثة أشياء بالآسة وهى سيدة ريحان الدنيا والسنبلة وهى سيدة طعام الدنيا والعجوة وهى سيدة ثمار الدنيا وفي الحديث (ان العجوة من غرس الجنة وفيها شفاء وانها ترياق أول البكرة وعليكم بالتمر البرني فكلوه فانه يسبح في شجره ويستغفر لآكله وانه من خير تمركم وانه دوآء وليس بداء) وجاء بيت لا تمر فيه جياع أهله قال ذلك مرتين ولما قطعت العجوة شق النساء الجيوب وضربن الحدود ودعون بالويل كما في انسان العيون قال بعض أهل الاشارة يشير الى من قطع نخلة محبة الدنيا من ارض قلبه بأمر الله وحكمته المقتضية لذلك الأمر بالقطع وهم المحرمون المنقطعون عن الدنيا ومحبتها وشهواتها ولذاتها المتوجهون الى طريق السلوك الى الله بتزكية النفس وتصفية القلب وتخلية السر وتحلية الروح والى من ترك الدنيا في ارض قلبه قائمة على أصولها على حالها بإذن الله وحكمته البالغة المقتضية لا بقائها وهم الكاملون المكملون الواصلون المواصلون الذين ليس للدنيا ولا للآخرة عندهم قدر ومقدار ما زاغ نظر ظاهرهم ولا بصر باطنهم إليهما لاشتغالهم بذكر الله اى بذكر ذاته وصفاته وأسمائه كما قال في حقهم رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وليخزى الفاسقين الذين خرجوا من مقام المعرفة والعرفان وما عرفوا ان للحق عبادا ليس للدنيا والآخرة عندهم قدر ومقدار وما زاغ بصر ظاهرهم ولا نظر باطنهم إليهما وطعنوا فيهم بمحبة الدنيا ونسبوا إليهم حب الشهوات الحيوانية واللذات الجسمانية فأخزاهم الله بشؤم هذا الطعن والله يشهد انهم لكاذبون (قال الحافظ)

پس تجربه كرديم درين دير مكافات با درد كشان هر كه در افتاد بر افتاد
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ شروع في بيان حال ما أخذ من أموالهم بعد بيان ما حل بأنفسهم من العذاب العاجل والآجل وما فعل بديارهم ونخيلهم من التخريب والقطع وما موصولة مبتدأ وقوله فما او جفتم خبره ويجوز جعلها شرطية وقوله فما او جفتم جوابا والفيء في الأصل بمعنى الرجوع وأفاء أعاد وارجع فهو على اصل معناه هنا والمعنى ما أعاده اليه من مالهم اى جعله عائدا ففيه اشعار بأنه كان حقيقا بأن يكون له عليه السلام وانما وقع في أيديهم بغير حق فرجعه الله الى مستحقه لانه تعالى خلق الناس لعبادته وخلق ما خلق ليتوسلوا به الى طاعته فهو جدير بأن يكون للمطيعين وهو عليه السلام رأسهم ورئيسهم وبه أطاع من أطاع فكان أحق به فالعود على هذا بمعنى أن يتحول الشيء الى ما فارق عنه وهو الأشهر ويجوز أن يكون معناه صيره له فالعود على هذا بمعنى أن

صفحة رقم 424

يتحول الشيء الى ما فارق عنه وان لم يكن ذلك التحول مسبوقا بالحصول له والحمل هنا على هذا المعنى لا يحوج الى تكلف توجيه بخلاف الاول وكلمة على تؤيد الثاني وقال بعضهم أفاء الله مبنى على ان الفيء الغنيمة فمعنى أفاء الله على رسوله جعله فيئاله خاصة وقال الراغب الفيء والفيئة الرجوع الى حالة محمودة وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة فيئ قال بعضهم سمى ذلك بالفيء تشبيها بالفيء الذي هو الظل تنبيها على ان أشرف اعراض الدنيا يجرى مجرى ظل زائل والفئة الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم الى بعض فى التعاضد وقال المتطرزى في المغرب في الفرق بين الغنيمة والفيء والنفل ان الغنيمة عن أبى عبيد ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة وحكمها أن تخمس وسائرها بعد الخمس للغانمين خاصة والفيء ما نيل منهم بعد ما تضع الحرب أوزارها وتصير الدار
دار اسلام وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يخمس والنفل ما بنفله الغازي اى يعطاه زائدا على سهمه وهو أن يقول الامام او الأمير من قتل قتيلا فله سلبه او قال للسرية ما أصبتم فلكم ربعه او نصفه ولا يخمس وعلى الامام الوفاء به وعن على بن عيسى الغنيمة أعم من النفل والفيء أعم من الغنيمة لانه اسم لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل الشرك قال أبو بكر الرازي فالغنيمة فيئ والجزية فيئ ومال اهل الصلح فيئ والخراج فيئ لان ذلك كله مما أفاء الله على المسلمين من المشركين وعند الفقهاء كل ما يحل أخذه من أموالهم فهو فيئ مِنْهُمْ اى بنى النضير فَما نافية أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ اى فما أجريتم على تحصيله وتغنمه من الوجيف وهو سرعة السير يقال أوجفت البعير أسرعته وفي القاموس الوجيف ضرب من سير الخيل والإبل وقيل اوجف فأعجف مِنْ خَيْلٍ من زائدة بعد النفي اى خيلا وهو جماعة الافراس لا واحد له او واحده خائل لانه يختال والجمع أخيال وخيول كما في القاموس وقال الراغب الخيلاء التكبر من تخيل فضيلة تترا أي للانسان من نفسه ومنها تتأول لفظة الخيل لما قيل انه لا يركب أحد فرسا إلا وجد فى نفسه نخوة والخيل في الأصل اسم للافراس والفرسان جميعا قال تعالى ومن رباط الخيل ويستعمل في كل واحد منهما منفردا نحو ما روى يا خيل الله اركبي فهذا للفرسان وقوله عليه السلام عفوت لكم عن صدقة الخيل يعنى الافراس انتهى والخيل نوعان عتيق وهجين فالعتيق ما أبوه عربيان سمى بذلك لعتقه من العيوب وسلامته من الطعن فيه بالأمور المنقصة وسميت الكعبة بالبيت العتيق لسلامتها من عيب الرق لانه لم يملكها ملك قط وإذا ربط الفرس العتيق في بيت لم يدخله شيطان والهجين الذي أبوه عربى وامه عجمية والفرق ان عظم البر ذونة أعظم من عظم الفرس وعظم الفرس أصلب وأثقل والبر ذونة احمل من الفرس والفرس أسرع منه والعتيق بمنزلة الغزال والبرذونة بمنزلة الشاة والفرس برى المنامات كبنى آدم ولا طحال له وهو مثل لسرعته وحركته كما يقال للبعير لامرارة له اى له جسارة وَلا رِكابٍ هى ما يركب من الإبل خاصة كما ان الراكب عندهم راكبها لا غير واما راكب الفرس فانهم يسمونه فارسا ولا واحد لها من لفظها وانما الواحدة منها

صفحة رقم 425

راحلة قال في المفردات الركوب في الأصل كون الإنسان على ظهر حيوان وقد يستعمل فى السفينة والراكب اختص في التعارف بممتطى البعير جمعه ركب وركبان وركوب واختص الركاب بالمركوب والمعنى ما قطعتم ولها شقة بعيدة ولا لقيتم مشقة شديدة ولا قتالا شديدا وذلك وانه كانت قرى بنى النضير على ميلين من المدينة وهى ساعة واحدة بحساب الساعات النجومية فذهبوا إليها مشيا وما كان فيهم راكب الا النبي عليه السلام وكان يركب حمارا مخطوما بليف على ما سبق او جملا على ما قاله البعض فافتتحها صلحا من غير أن يجرى بينهم مسايفة كأنه قال وما أفاء الله على رسوله منهم فما حصلتموه بكد اليمين وعرق الجبين وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ اى سنته تعالى جارية على أن يسلطهم على من يشاء من أعدائهم تسليطا خاصا وقد سلط النبي عليه السلام على هؤلاء تسليطا غير معتاد من غير أن تقتحموا مضايق الحطوب وتقاسوا شدائد الحروب فلا حق لكم في أموالهم يعنى ان الأمر فيه مفوض اليه يضعه حيث يشاء فلا يقسم قسمة الغنائم التي قوتل عليها وأخذت عنوة وقهرا وذلك انهم طلبوا القسمة كخيبر فنزلت وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فيفعل ما يشاء كما يشاء تارة على الوجوه المعهودة واخرى على غيرها

تيغى كه آسمانش از فيض خود دهد آب تنها جهان بگيرد بي منت سپاهى
اعلم ان الفيض الإلهي الفائض من الله على ساحة قلب السالك على قسمين اما بالوهب المحض من خزانة اسمه الوهاب من غير تعمل من العامل فيه من ركض خيل النية الصالحة ومن سوق ركاب العمل الصالح من الفرائض والنوافل فهو مقطوع الروابط من جانب السالك العامل فليس للسالك أن يضيف ذلك الفيض والوارد القلبي الى نفسه بوجه من الوجوه ولا الى الأعمال الصادرة منه بسبب الأعضاء والجوارح بل يتركه على صرافة الوهب الرباني وطراوة العطاء الامتنانى والآية الكريمة دالة هذا القسم واما مشوب بتعمله فهو من خزانة اسمه الجواد فله أن يضيفه الى نفسه وأعضائه وجوارحه ليظهر اثره عليها كلها والآية الثالثة الآتية تشير الى القسم الثاني وقد جمع بينهما قوله تعالى لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم فان الاول اشارة الى الاول والثاني الى الثاني وأراد برسوله رسول القلب وانما سمى القلب بالرسول لان الرسالة من حضرة الروح الى النفس الكافرة والهوى الظالم بدعوتهما الى الحق تعالى بالايمان والهدى ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى بيان لمصارف الفيء بعد بيان إفاءته عليه صلّى الله عليه وسلّم من غير ان يكون للمقاتلة فيه حق ولذا لم يعطف عليه كأنه لما قيل ما أفاء الله على رسوله من اموال بنى النضير شيء لم تحصلوه بالقتال والغلبة فلا يقسم قسمة الغنائم فكأنه قيل فكيف يقسم فقيل ما أفاء الله إلخ قال في برهان القرآن قوله وما أفاء الله وبعده ما أفاء الله بغير واو لان الاول معطوف على قوله ما قطعتم من لينة والثاني استئناف وليس له به تعلق وقول من قال بدل من الاول مزيف عند اكثر المفسرين انتهى وإعادة عين العبارة الاولى لزيادة التقرير ووضع اهل القرى موضع ضميرهم للاشعار بشمول ما لعقاراتهم ايضا فالمراد بالقرى قرى بنى النضير (وقال الكاشفى) من اهل القرى

صفحة رقم 426

از اموال واملاك اهل دهها وشهرها كه بحرب كرفته نشود وفي عين المعاني اى قريظة والنضير بالمدينة وفدك وخيبر وفي انسان العيون وفسرت القرى بالصغرى ووادي القرى اى بثلث ذلك كما في الامتاع وينبع وفسرت بنى النضير وخيبر اى بثلاثة حصون منها وهى الكيتيه والوطيح والسلالم كما في الامتاع وفدك اى نصفها قال العلماء كانت الغنائم في شرع من قبلنا الله خاصة لا يحل منها شيء لأحد وإذا غنمت الأنبياء عليهم السلام جمعوها فتنزل نار من السماء فتأخذها فخص نبينا عليه السلام من بينهم بأن أحلت له الغنائم قال عليه السلام أحلت لى الغنائم ولم تحل لاحد قبلى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ يأمران ما احبا وقيل ذكر الله للتشريف والتعظيم والتبرك وسهم النبي عليه السلام سقط بموته (روى) عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه ان اموال بنى النضير كانت مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه فكانت لرسول الله
خالصة وكان ينفق على اهله منها نفقة سنة وما بقي جعله في الخيل والسلاح عدة في سبيل الله وَلِذِي الْقُرْبى وهم بنوا هاشم وبنوا المطلب الفقراء منهم لما حرموا الصدقة اى الزكاة وروى ابو عصمة عن ابى حنيفة رحمه الله انه يجوز دفع الزكاة الى الهاشمي وانما كان لا يجوز في ذلك الوقت ويجوز النفل بالإجماع وكذا يجوز النفل للغنى كذا في فتاوى العتابى وذكر في المحيط بعد ما ذكر هذه الرواية (وروى) ابن ساعدة عن ابى يوسف رحمه الله انه لا بأس بصدقة بنى هاشم بعضهم على بعض ولا أرى الصدقة عليهم وعلى مواليهم من غيرهم كذا في النهاية وقال في شرح الآثار عن ابى حنيفة رحمه الله ان الصدقات كلها جائزة على بنى هاشم والحرمة كانت فى عهد النبي عليه السلام لوصول خمس الخمس إليهم فلما سقط ذلك بموته حلت لهم الصدقة قال الطحاوي وبالجواز نأخذ كذا في شرح الوقاية لابن الملك وَالْيَتامى جمع يتيم واليتم انقطاع الصبى عن أبيه قبل بلوغه وفي سائر الحيوانات من قبل امه وَالْمَساكِينِ جمع مسكين ويفتح ميمه وهو من لا شيء له اوله مالا يكفيه او اسكنه الفقر اى قلل حركته والذليل الضعيف كما في القاموس وهو من السكون فنونه اصلية لا نون جمع ولذلك تجرى عليه الأعاريب الثلاثة وَابْنِ السَّبِيلِ اى المسافر البعيد عن ماله وسمى به لملازمة له كما تقول للص القاطع ابن الطريق وللمعمر ابن الليالى ولطير الماء ابن الماء وللغراب ابن دأية باضافة الابن الى دأية البعير لكثرة وقوعه عليها إذا دبرت والدأية الجنب قال اهل التفسير اختلف في قسمة الفيء قيل يسدس لظاهر الآية ويصرف سهم الله الى عمارة الكعبة وسائر المساجد ويصرف ما بقي وهى خمسة أسداس الستة الى المصارف الخمسة التي يصرف إليها خمس الغنيمة وقيل يخمس لان ذكر الله للتعظيم ويصرف كل خمس الى مصارف خمس الغنيمة ويصرف الآن سهم الرسول عليه السلام الى الامام على قول والى العساكر والثغور على قول وهو الأصح عند الشافعية والى مصالح المسلمين على قول وقيل يخمس خمسه كالغنيمة فانه عليه السلام كان يقسم الخمس كذلك ويصرف الأخماس الاربعة كما يشاء اى كان يقسم الفيء أخماسا ويصرف الأخماس الاربعة لذى القربى

صفحة رقم 427

واليتامى والمساكين وابن السبيل ويخمس الخمس الباقي ويختار خمس الخمس لنفسه ويصرف الأخماس الاربعة الباقية كما يشاء والآن على الخلاف المذكور من صرف سهمه عليه السلام الى الامام او العساكر والثغور او مصالح المسلمين وفي التأويلات النجمية ذووا القربى الروح والقلب والسر والخفي وهم مقربوا الحق تعالى بقرب الحسب والنسب واليتامى المتولدات من النفس الحيوانية الباقية بعد فناء النفس بحسب سطوات تجليات القهر والمساكين هم الأعضاء والجوارح وابن السبيل القوى البشرية والحواس الخمس المسافرون الى عوالم المعقولات والمتخيلات والموهومات والمحسوسات بقدم العقل والخيال والوهم والحس وقال بعض اهل الاشارة ذووا القربى هم الذين شاركوه في بعض مقاماته عليه السلام واليتامى هم الذين انقطعوا عمادون الحق الى الحق فبقوا بين الفقدان والوجدان طلاب الوصول والمساكين هم الذين ليس لهم بلغة المقامات وليسوا بمتمكنين في الحالات وابن السبيل هم الذين سافروا من الحدثان الى القدم كَيْ لا يَكُونَ علة لقوله فلله وللرسول اى تولى الله قسمة الفيء وبين قسمته لئلا يكون اى الفيء الذي حقه أن يكون للفقرآء يعيشون به دُولَةً بضم الدال وقرئ بفتحها وهى ما يدول للانسان اى يدور من الغنى والجد والغلبة اى كيلا يكون جدا بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ يتكاثرون به والخطاب للانصار لانه لم يكن في المهاجرين في ذلك الوقت غنى كما في فتح الرحمن او كيلا يكون دولة جاهلية بينكم فان الرؤساء منهم كانوا يستأثرون بالغنيمة ويقولون من عزيز اى من غلب سلب فيجعلون الاستقلال بمال الغنيمة والانفراد به منوطا بالغلبة عليه فكل من غلب على شيء منه يستقل به ولا يعطئ الفقراء والضعفاء شيأ منه (قال الكاشفى) در معالم آورده كه اهل جاهليت چون غنيمتى كرفتندى مهتر ايشان ربعى بر داشتى واز باقى نيز براى خود تحفه اختيار كردى وانرا صفى كفتندى وباقى را با قوم كذاشتى وتوانكران قوم بر درويشان در
ان قسمت حيف كردندى جمعى از رؤساى اهل ايمان در غنايم بنى النضير همين خيال بسته كفتند يا رسول الله شما ربعى ونصفى مغنم را برداريد وبگذاريد تا باقى را قسمت كنيم حق سبحانه وتعالى آنرا خاصه حضرت پيغمبر عليه السلام كردانيد وقسمت آنرا بر وجهى كه مذكور شد مقرر ساخت وفرمود كه حكم فيء پيدا كرديم تا نباشد آن فئ كردان دست بدست ميان توانكران از شما كه زياده از حق خود بردارند وفقرا را اندك دهند يا محروم سازند چنانكه در زمان جاهليت بوده وقيل الدولة بالضم ما يتداول كالغرفة اسم ما يغترف اى ان الدولة اسم للشيء الذي بتداوله القوم بينهم فيكون مرة لهذا ومرة لهذا والتداول بالفارسية از يكديكر فرا كرفتن وتداول القوم كذا وداول الله بينهم كذا فالمعنى كيلا يكون الفيء شيأ يتداوله الأغنياء بينهم ويتعاورونه فلا يصيب الفقراء والدولة بالفتح مصدر بمعنى التداول وفيه إضمار محذوف فالمعنى كيلا يكون ذا تداول بينهم او كيلا يكون إمساكه واخذه تداولا لا يخرجونه الى الفقراء وقيل هى بالفتح بمعنى انتقال حالة سارة الى قوم عن قوم وتستعمل في نفس الحالة السارة التي تحدث للانسان

صفحة رقم 428

يقال هذه دولة فلان وقيل الضم للاغنياء والفتح للفقرآء وفي الحديث (اغتنموا دولة الفقراء) كما في الكواشي وفي الآية اشارة الى إعطاء كل ذى حق حقه كيلا يحصل بين الأغنياء والفقراء نوع من الجور والدولة الجاهلية يقال كان الفقراء في مجلس سفيان الثوري أمراء اى كالامرآء في التقديم والإكرام والعزة وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ ما موصولة والعائد محذوف والإيتاء الإعطاء والمناولة اى ما أعطاكموه ايها لمؤمنون من الفيء فَخُذُوهُ فانه حقكم وَما نَهاكُمْ عَنْهُ اى عن اخذه فَانْتَهُوا عنه وَاتَّقُوا اللَّهَ فى مخالفته عليه السلام إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ فيعاقب من يخالف امره ونهيه والاولى حمل الآية على العموم فالمعنى وما آتاكم الرسول من الأمر مطلقا فيئا او غيره اصولا اعتقادية او فروعا عملية فخذوه اى فتمسكوا به فانه واجب عليكم هر شربتى از دست او در آيد بستانيد كه حيات شما در آنست وآن لوح را خوانيد كه نويسد زيرا ضروريات شما در صفحه او بيانست وما نهاكم عن تعاطية أيا كان فانتهوا عنه زيرا امر ونهى او بحق است هر كه ممتثل امر او كردد نجات يابد وهر كه از نهى او اجتناب ننمايد در ورطه هلاك افتد

آنكس كه شد متابع امر توقد نجا وانكو خلاف راى تو ورزيد قد هلك
وفيه دليل على ان كل ما امر به النبي عليه السلام امر من الله تعالى قال العلماء اتباع الرسول عليه السلام في الفرائض العينية فرض عين وفرض كفاية في الفروض على سبيل الكفاية وواجب فى الواجبات وسنة في السنن فما علمنا من أفعاله واقعا على جهة نقتدى به في اتباعه على تلك الجهة وما لم نعلم على اى جهة فعله فلنا فعله على أدنى منازل أفعاله وهو الإباحة (روى) ان ابن مسعود رضى الله عنه لقى رجلا محرما وعليه ثيابه فقال انزع عنك هذا فقال الرجل أتقرأ على بهذا آية من كتاب الله قال نعم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا (وروى) عن ابن مسعود رضى الله عنه (قال لعن الله الواشمات) اى فاعلات الوشم وهو ما يوشم به اليد من نؤور أو نيلج قال في القاموس الوشم كالوعد غرز الابرة فى البدن ور النيلج عليه والنؤور كصبور النيلج ودخان الشحم وحصاة كالاثمد تدق فيسفها اللثة (والمستوشمات) يقال استوشمت الجارية طلبت ان يوشم بها (والمتنمصات للحسن) وهى اى المتنمصة التي تنتف شعرها يعنى بر كننده موى از براى حسن قال في القاموس التمص نتف الشعر ولعنت النامصة وهى مزينة النساء بالنمص والمتنمصه وهى مزينة به (المغيرات خلق الله) آن زنانى كه تغيير كنند آفريده خدا را ويدخل فيه تحديد الأسنان وإصلاحها ببعض الآلات وثقب الانف واما ثقب الاذن فمباح للنساء لاجل التزيين بالقرط وحرام على الرجال كحلق اللحية (فبلغ ذلك امرأة من بنى أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت) پس آمد آن زن نزد (ابن مسعود رضى الله عنه فقالت قد بلغني انك قلت كيت وكيت) يعنى مرا رسيده است كه تو كفته چنين و چنين (فقال ومالى لا ألعن
من لعن رسول الله ومن هو في كتاب الله) يعنى ابن مسعود كفت چكونه لعنت نكنم آنرا كه لعنت كرده است رسول الله وآنرا كه در كتاب الله است (فقالت لقد قرأت ما بين اللوحتين فما وحدت فيه ما تقول قال لئن كنت

صفحة رقم 429

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية