أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ (١٥٦)
أَن تَقُولُواْ كراهة أن تقولوا أو لئلا تقولوا إِنَّمَا أُنزِلَ الكتاب على طَائِفَتَيْنِ مِن قبلنا أى أهل التوارة وأهل الإنجيل وهذا دليل على أن المجوس ليسوا بأهل كتاب وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ عن تلاوة كتبهم لغافلين لا علم لنا بشئ من ذلك إن مخففة من الثقيلة واللام فارقة بينها وبين النافية والأصل وإنه كنا عن دراستهم غافلين على أن الهاء ضمير الشأن والخطاب لأهل مكة والمراد إثبات الحجة علهيم بانزال القرآن على محمد ﷺ كى لا يقولوا يوم القيامة إن التوراة والإنجيل أنزلا على طائفتين من قبلنا وكنا غافلين عما فيهما
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو