ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)
يا أيها الذين آمنوا إِذَا جَاءكُمُ المؤمنات سماهن مؤمنات لنطقهن بكلمة الشهادة أو لأنهن مشارفات لثبات إيمانهن بالامتحان مهاجرات نصب على الحال فامتحنوهن فابتلوهن بالنظر في الإمرات ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن وعن ابن عباس امتحانها أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله الله أَعْلَمُ بإيمانهن منكم فإنكم وإن رزتم أحوالهن لا تعلمون ذلك حقيقة وعند الله حقيقة العلم به فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مؤمنات العلم الذي تبلغه طاقتكم وهو الظن الغالب بظهور الامارت وتسمية الظن علماً يؤذن بأن الظن الغالب وما يفضي إليه القياس جارٍ مجرى العلم وصاحبه غير داخل في قوله وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار فلا تردوهن إلى أزواجهن المشركين لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ أي لا حل بين المؤمنة والمشكر لوقوع الفرقة بينهما بخروجها مسلمة وآتوهم مَّا أَنفَقُواْ وأعطوا أزواجهن مثل ما دفعوا إليهن من المهور نزلت الآية بعد صلح الحديبية وكان الصلح قد وقع على أن يرد على أهل مكة من جاء مؤمناً منهم فانزل الله هذه الآية الحكم الأول وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ ثم نفى عنهم الجناح في تزوج هؤلاء المهاجرات إذا آتيتموهن أُجُورَهُنَّ أي مهورهن لأن المهر أجر البضع وبه احتج أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه على أن لا عدة على المهاجرة وَلاَ تُمْسِكُواْ وَلاَ تُمْسِكُواْ بصري بِعِصَمِ الكوافر العصمة ما يعتصم به من عقد وسبب الكوافر جمع كافرة وهي التي بقيت

صفحة رقم 470

في دار الحرب أو لحقت بدار الحرب مرتدة أي لا يكن بينكم وبينهن عصمة ولا علقة زوجية قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من كانت له امرأة بمكة فلا يعتدّنّ بها من نسائه لأن اختلاف الدارين قطع عصمتها منه واسألوا مَا أَنفَقْتُم من مهور أزواجكم اللاحقات بالكفار ممن تزوجها وليسألوا مَا أَنفَقُواْ من مهور نسائهم المهاجرات ممن تزوجها منا ذَلِكُمْ حُكْمُ الله أي جميع ما ذكر في هذه الآية يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ كلام مستأنف أو حال من حكم الله على حذف الضمير أي يحكم الله أو جعل الحكم حاكماً على المبالغة وهو منسوخ فلم يبق سؤال المهر لا منا ولا منهم والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ

صفحة رقم 471

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية