يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَات بِأَلْسِنَتِهِنَّ مُهَاجِرَات مِنْ الْكُفَّار بَعْد الصُّلْح مَعَهُمْ فِي الْحُدَيْبِيَة عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ إلَى الْمُؤْمِنِينَ يُرَدّ فَامْتَحِنُوهُنَّ بِالْحَلِفِ عَلَى أَنَّهُنَّ مَا خَرَجْنَ إلَّا رَغْبَة فِي الْإِسْلَام لَا بُغْضًا لِأَزْوَاجِهِنَّ الْكُفَّار وَلَا عِشْقًا لِرِجَالٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَذَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلم يحلفهن والله أعلم بإيمانهم فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ ظَنَنْتُمُوهُنَّ بِالْحَلِفِ مُؤْمِنَات فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ تَرُدُّوهُنَّ إلَى الْكُفَّار لَا هُنَّ حِلّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ أَيْ أَعْطُوا الْكُفَّار أَزْوَاجهنَّ مَا أَنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور وَلَا جُنَاح عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ بِشَرْطِهِ إذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ مُهُورهنَّ وَلَا تَمَسَّكُوا بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف بِعِصَمِ الْكَوَافِر زَوْجَاتكُمْ لِقَطْعِ إسْلَامكُمْ لَهَا بِشَرْطِهِ أو اللاحقات بِالْمُشْرِكِينَ مُرْتَدَّات لِقَطْعِ ارْتِدَادهنَّ نِكَاحكُمْ بِشَرْطِهِ وَاسْأَلُوا اُطْلُبُوا مَا أَنْفَقْتُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْمُهُور فِي صُورَة الِارْتِدَاد مِمَّنْ تَزَوَّجْهُنَّ مِنْ الْكُفَّار وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا عَلَى الْمُهَاجِرَات كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُمْ يُؤْتُونَهُ ذَلِكُمْ حُكْم اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ بِهِ والله عليم حكيم
١ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي