يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ أي نساء الكفار؛ مهاجرات إليكم، راغبات في دينكم فَامْتَحِنُوهُنَّ اختبروهن في إيمانهن. روي أن رسولالله كان يقول للتي يريد أن يمتحنها: «ب الله الذي لا إله إلا هو: ما خرجت من بغض زوج؟ ب الله ما خرجت رغبة عن أرض إلى أرض؟ ب الله ما خرجت التماس دنيا؟ ب الله ما خرجت إلا حباً لله ورسوله؟» وهذا هو الامتحان الذي أمر به الله تعالى، ونفذه رسوله عليه الصلاة والسلام؛ ولكم ظاهر قولهن، و اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فإن كن صادقات: فهن ناجيات، وإن كن كاذبات: فهن معذبات
-[٦٨٢]- فَإِنَّ أدين امتحانهن، و عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى أزواجهن الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ لأنهن حرمن عليهم بالإيمان وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ لأنهم كافرون وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ أي أعطوا أزواجهن مثل ما دفعوا من المهور. وذلك لأن المهر: مقابل الاستمتاع، وقد زال الاستمتاع ببينونتها منه بسبب إسلامها؛ وليس بسبب طلاقه لها
وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ لا إثم ولا حرج أَن تَنكِحُوهُنَّ تتزوجوهن بعد ذلك إِذَآ آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ أي مهورهن. وقد شرط تعالى إيتاء المهر في نكاحهن: إيذاناً بأن ما أعطى أزواجهن لا يقوم مقام المهر وَلاَ تُمْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ أي اللاتي ارتددن ولحقن بالكفار اطلبوا مَآ أَنفَقْتُمْ من المهر
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب