ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

عن مقاتل رضي الله عنه قال : أنزلت هذه الآية يوم الفتح فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي، عن عبادة بن الصامت قال : كنت فيمن حضر العقبة الأولى، وكنا اثنى عشر رجلا، فبايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء وذلك قبل أن يفرض الحرب، على أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف، وقال : " فإن وفيتم فلكم الجنة ".
قوله تعالى : ولا يقتلن أولادهن عن مقاتل بن حيان : أنزلت هذه الآية يوم الفتح، فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجال على الصفا، وعمر يبايع النساء تحتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بقيته كما تقدم وزاد، فلما قال : ولا يقتلن أولادهن ، قالت هند : ربيناهم صغارا فقتلتموهم كبارا، فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى.
حدثنا أبي، حدثنا نصر بن علي، حدثتني غبطة بنت سليمان، حدثتني عمتي، عن جدتها عن عائشة قالت : جاءت هند بنت عتبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتبايعه فنظر إلى يدها قال : " اذهبي فغيري يدك " فذهبت فغيرتها بحناء ثم جاءت فقال : " أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا " فبايعها وفي يدها سواران من ذهب فقالت : ما تقول في هذين السوارين ؟ فقال : " جمرتان من جمر جهنم ".
حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن فضيل، عن حصين عن عامر هو الشعبي قال : بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء وعلى يده قد وضعه على كفه، ثم قال : ولا تقتلن أولادكن. فقال امرأة : تقتل آباءهم وتوصينا بأولادهم ؟ قال : وكان بعد ذلك إذا جاءه النساء يبايعنه، جمعهن فعرض عليهن فإذا أقررن رجعن.
حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء، أخبرنا ابن أبي زائدة، حدثني مبارك عن الحسن قال : كان فيما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تحدثن الرجال إلا أن تكون ذات محرم، فإن الرجل لا يزال يحدث المرأة حتى يمذي بين فخذيه. حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا العقنبي، حدثنا الحجاج بن صفوان عن أسد ابن أبي أسيد البراد عن امرأة من المبايعات قالت : كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نعصى في معروف : أن لا نخمش وجوها، ولا ننشر شعرا، لا نشق جيبا، ولا ندعو ويلا.
قوله تعالى : ببهتان يفترينه عن طريق علي عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا يأتين ببهتان يفترينه قال : لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهن ولا يعصينك في معروف قال : إنما هو شرط شرطه الله للنساء. عن أم سلمة الأنصارية قالت : قالت امرأة من النسوة ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه ؟ قال : " لا تنحن " قلت يا رسول الله : إن بني فلان أسعدوني على عمي ولا بد لي من قضائهن، فأبى علي فعاودته مرارا فأذن لي في قضائهن، فلم أنح بعد، ولم يبق منا امرأة إلا وقد ناحت غيري.
قوله تعالى : معروف في قوله : ولا يعصينك في معروف قال : لا يشققن جيوبهن ولا يصككن خدودهن.

تفسير ابن أبي حاتم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تحقيق

أسعد محمد الطيب

الناشر مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية
سنة النشر 1419
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية