وقوله : وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ .
قرأها السُّلَمي وحده : ولا يقتّلن أولادهن، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما افتتح مكة قعد على الصفا وإلى جنبه عمر، فجاءه النساء يبايعنه ؛ وفيهن بنت عتبة، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً يقول : لا تعبدن الأوثان، ولا تسرقن، ولا تزنين. قالت هند : وهل تزني الحرة ؟ قال : فضحك عمر، ثم قال : لا، لعمري، ما تزني الحرة. قال : فلما قال : لا تقتلن أولادكن، هذا فيما كان أهل الجاهلية يئدون، فبويعوا على ألا يفعلوا، فقالت هند : قد ربيناهم صغارا، وقتلتموهم كبارا.
وقوله : وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ .
كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها : هذا ولدي منك. فذلك البهتان المفترى [ ١٩٨/ا ].
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء