يأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ يعاهدنك: فعاهدهن عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً قد يكون المراد بالإشراك هنا: الإفراط في الحرص على المال، والإفراط في حب النفس والأولاد، والجبن؛ لأن الله تعالى وصفهن أولاً بالمؤمنات إِذَا جَآءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ فوجب أن ينصرف الشرك عن عبادة ما عدا الله تعالى؛ إلى ما يبلغ حبه والحرص عليه حد العبادة وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ لم يرد أن أما قتلت وليدها في الجاهلية؛ وإنما كان يقوم بذلك الرجال دونهن؛ بطريق الوأد خشية العار، والقتل خشية الإملاق. وقد كان ذلك يتم برضاهن؛ فكن شريكات في الإثم. قال: «إذا قتل إنسان في المشرق، ورضي عن ذلك إنسان في المغرب: كان شريكاً في دمه» وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهُتَانٍ بكذب وزور يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وهو ما أخذته المرأة لقيطاً؛ وزعمت لزوجها أنه ولدها منه بين وهو ما ولدته المرأة من زنى
صفحة رقم 682أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب