ﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

قوله: يَوْمَ القيامة : يجوز فيه وجهان، أحدهما: أَنْ يتعلَّقَ بما قبلَه أي: لن ينفعَكم يومَ القيامة فَيُوقَفُ عليه ويُبْتدأ «يَفْصِلُ بينكم». والثاني: أَنْ يتعلَّقُ بما بعده أي: يَفْصِلُ بينكم يومَ القيامة، فيوقف على «أولادكم» ويُبتدأ «يوم القيامة».
والقُرَّاء في «يَفْصِلُ» بينكم على أربعِ مراتبَ، الأولى: لابن عامر بضم الياءِ وفتح الفاءِ والصادُ مثقَّلةٌ. الثانية: كذلك إلاَّ أنَّه بكسرِ الصاد للأخوَيْن. الثالثة: بفتح الياء وسكونِ الفاءِ وكسرِ الصاد مخففةً لعاصم. الرابعة: بضمِّ الياء وسكونِ الفاءِ وفتح الصادِ مخففةً للباقين، وهم نافعٌ وابنُ كثير وأبو عمروٍ هذا في السَبعة. وقرأ ابنُ أبي عبلةٍ وأبو حيوةَ بضم الياء وسكون الفاء وكسرِ الصادِ مخففةً، مِنْ أَفْصَلَ. وأبو حيوة أيضاً «نُفْصِلُ» بضمِّ النونِ مِنْ أَفْصَلَ. والنخعيُّ وطلحة «نُفَصِّلُ» بضم النون

صفحة رقم 302

وفتح الفاء وكسر الصاد مشددةً. وقرأ أيضاً وزيد بن علي «نَفْصِلُ» بفتح النون وسكون الفاء وكسرِ الصاد مخففةً. فهذه أربعٌ فصارت ثمانِ قراءاتٍ.
فمَنْ بناه للمفعولِ فالقائمُ مقام الفاعلِ: إمَّا ضميرُ المصدرِ أي: يُفْصَل الفصلُ أو الظرف، وبُني على الفتح لإِضافته إلى غير متمكن كقوله: لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الأنعام: ٩٤] في أحدِ الأوجه، أو الظرفُ وهو باقٍ على نصبِه كقولك: «جُلس عندَك».

صفحة رقم 303

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية