قَوْله تَعَالَى: لقد كَانَ لكم فيهم أُسْوَة حَسَنَة كرر الْمَعْنى الأول على طَرِيق التَّأْكِيد.
صفحة رقم 415
أَنْت الْعَزِيز الْحَكِيم (٥) لقد كَانَ لكم فيهم أُسْوَة حَسَنَة لمن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْم الآخر وَمن يتول فَإِن الله هُوَ الْغَنِيّ الحميد (٦) عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة وَالله قدير وَالله غَفُور رَحِيم (٧) لَا يَنْهَاكُم الله عَن الَّذين لم يقاتلونكم فِي الدّين وَلم يخرجوكم من دِيَاركُمْ أَن تبروهم وتقسطوا إِلَيْهِم إِن الله يحب
وَقَوله: لمن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْم الآخر أَي: يخَاف الله، وَيخَاف يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَوله: وَمن يتول فَإِن الله هُوَ الْغَنِيّ الحميد أَي: المستغني عَنْهُم، الحميد فِي فعاله. وَالْمعْنَى: أَنهم إِذا خالفوا أمره، وتولوا الْكفَّار لم يعد إِلَى الله من ذَلِك شَيْء.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم