ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

قوله تعالى : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أي : في إبراهيم ومن معه من الأنبياء والأولياء «أسْوةٌ حَسَنةٌ » أي : في التَّبرِّي من الكُفَّار.
وقيل : كرر للتأكيد.
وقيل : نزل الثاني بعد الأول بمدة.
قال القرطبي١ : وما أكثر المكررات في القرآن على هذا الوجه.
قوله : لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله .
بدل من الضمير في «لكُمْ » بدل بعض من كل، وقد تقدَّم مثله في «الأحزاب »٢.
والضمير في «فيهم » عائد على «إبراهيم » ومن معه، وكررت «الأسوة » تأكيداً٣.
وفيه بيان أن هذه الأسوة لمن يخاف الله، ويخاف عذاب الآخرة٤، وَمَن يَتَوَلَّ أي : يعرض عن الإيمان ويتول الكُفَّار، فَإِنَّ الله هُوَ الغني عن خلقه، أي : لم يتعبدهم لحاجته إليهم الحميد إلى أوليائه وأهل طاعته.
وقيل : الحميد في نفسه وصفاته٥.

١ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/٣٩..
٢ آية رقم (٢١)..
٣ ينظر: الدر المصون ٦/٣٠٥..
٤ ينظر: الرازي ٢٩/٢٦٢..
٥ ينظر: القرطبي ١٨/٣٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية