ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤ

لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد ( ٦ ) .
تحققوا واستيقنوا أن الاقتداء بإبراهيم- عليه الصلاة والسلام- والتأسي به ومن سار على نهجه وملته من خير ما يحقق رجاءكم في نيل مرضاة الله تعالى وثوابه وجنته ؛ ومن يعرض عن رسالات ربه، ويتبع غير طريق المرسلين والمؤمنين فعلى نفسه جنى ولن يضر الله شيئا فإنه- تبارك اسمه- لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضره معصية العاصين ؛ إذ هو الغني الذي لا حاجة به إلى شيء، والمحمود في السموات وفي الأرض فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون ١.
[ وفي قوله سبحانه : لمن كان يرجو الله... إشارة إلى أن من كان يرجو الله تعالى واليوم الآخر لا يترك الاقتداء بهم وأن تركه من مخايل عدم رجاء الله سبحانه واليوم الآخر الذي هو من شأن الكفرة، بل مما يؤذن بالكفر، كما ينبئ عن ذلك قوله تعالى : ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد فإنه مما يوعد بأمثاله الكفرة. ]٢.

١ - سورة فصلت. الآية ٣٨..
٢ - ما بين العارضتين مقتبس من روح المعاني؛ بتصرف..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير