قال البغوي قال مقاتل فلما أمر الله تعالى بعداوة الكفار وعاد المؤمنون أقربائهم وأظهروا لهم العداوة والبراءة علم الله تعالى شدة وجد المؤمنين بذلك أنزل الله بتسليتهم قوله : عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم يعني كفار مكة، مودة فأنجز الله وعده قريبا فإن الآية نزلت قبل الفتح كما ذكرنا وبعد الفتح أسلم كل من كان بمكة وصاروا أولياء إلا من قتل منهم يوم الفتح كالحويرث ابن نفيل وغيره وسميناهم في سورة النصر. فإن قيل كلمة الذين عاديتم عام تقتضي موالاة جميعهم وقد قتل منهم كافرا قلنا قد يطلق العام يراد به الخاص مجازا ألم تسمع قولهم ما من عام إلا وقد خص منه البعض وقد يسند الفعل إلى الكل مجازا لوجود المسند إليه فهم كما في قوله تعالى : فكذبوه فعقروها ١ والله قدير على ذلك على كل شيء، والله غفور رحيم لما فرط من موالاتهم قبل النهي ولما بقي من قلوبهم من ميل الرحم.
التفسير المظهري
المظهري