قوله تعالى : عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم .
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله : عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير على ذلك، والله غفور رحيم يغفر الذنوب الكثيرة، رحيم بعباده.
قال ابن كثير : يقول تعالى لعباده بعد أن أمرهم بعداوة الكافرين عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة أي : محبة بعد البغضة ومودة بعد النفرة وألفة بعد الفرقة والله قدير أي : على ما يشاء من الجمع بين الأشياء المتنافرة والمتباينة والمختلفة فيؤلف بين القلوب بعد العداوة والقساوة فتصبح مجتمعة متفقة، كما قال تعالى ممتنا على الأنصار : واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفى حفرة من النار فأنقذكم منها الآية.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين