سبب النزول :
تلتقي كتب الحديث والتفسير على أن سبب نزول الآيات الأولى من سورة الصف، أنه كان ناس من المؤمنين يقولون : لوددنا أن الله دلّنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فلما نزل الجهاد كرهوه، فأنزل الله الآيات تحثهم على الوفاء بالعهد، وتناسق الأقوال مع الأفعال.
المفردات :
كبر : عظم.
المقت : أشد البغض وأعظمه، ورجل مقيت وممقوت، إذا كان يبغضه كل أحد.
التفسير :
٣- كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ .
عظُم جرما عند الله أ تقولوا قولا ولا تعملون به، مثل أن تأمروا الناس بالمعروف ولا تفعلونه، أو تنهوا الناس عن المنكر وتفعلونه.
قال تعالى : أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم... ( البقرة : ٤٤ ).
ويمكن أن تنطبق الآية على خلف الوعد، فإن خلف الوعد مذمة ومفسدة، وفيه إخلال بالثقة بين الأفراد والجماعات، وما أسوأ أخلف الوعد، وأقبح بصاحبه، لذا كان مبغوضا عند الله أشد البغض، ومعاقبا عليه، كما هو مبغوض مستنكر عند الناس جميعا.
وفي مقابل ذلك مدح الله صدق الوعد، فقال تعالى : واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا . ( مريم : ٤٥ ).
تفسير القرآن الكريم
شحاته