ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫ

(كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) أي عظم ذلك في المقت، وهو أشد البغض، والمقت، والمقاية مصدران يقال: مقيت ومقوت إذا لم يحبه الناس، قال الكسائي: أن تقولوا في موضع رفع لأن كبر فعل بمعنى بئس، ومقتاً منتصب على التمييز، وعلى هذا فيكون في كبر ضمير مبهم مفسر بالنكرة. وأن تقولوا هو المخصوص بالذم، وقيل: إنه قصد بقوله كبر التعجب، وقد عده ابن عصفور من أفعال التعجب المبوب لها في النحو وإليه نحا الزمخشري. وقال: هذا من أفصح الكلام وأبلغه، ومعنى التعجب تعظيم الأمر في قلوب السامعين، لأن التعجب لا يكون إلا من شيء خارج عن نظائره وأشكاله، قال السمين: وهذه قاعدة مطردة، وهي أن كل فعل يجوز التعجب منه، يجوز أن يبنى على فعل بضم العين ويجري مجرى نعم وبئس في جميع الأحكام. وقيل: إنه ليس من أفعال الذم ولا من أفعال

صفحة رقم 98

التعجب، بل هو مسند إلى (أن تقولوا)، ومقتاً تمييز محول عن الفاعل.
قال ابن عباس: هذه الآية في القتال وحده، وهم قوم كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول الرجل: قاتلت وضربت بسيفي ولم يفعل فنزلت:

صفحة رقم 99

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية