ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘ

سبب النزول :
تلتقي كتب الحديث والتفسير على أن سبب نزول الآيات الأولى من سورة الصف، أنه كان ناس من المؤمنين يقولون : لوددنا أن الله دلّنا على أحب الأعمال إليه فنعمل به، فلما نزل الجهاد كرهوه، فأنزل الله الآيات تحثهم على الوفاء بالعهد، وتناسق الأقوال مع الأفعال.
المفردات :
صفّا : صافّين أنفسهم، أو مصفوفين.
بنيان مرصوص : بنيان متلاصق محكم لا فرجة فيه، قال المبرد : تقول : رصصت البناء، إذ لاءمت بين أجزائه وقاربت حتى يصير كقطعة واحدة.
التفسير :
٤- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ .
إن الله تعالى يحب المقاتلين في سبيله أفرادا وجماعات في حالة ائتلاف واتحاد وتوافق، متراصّين متحدين، هدف واحد، وصف واحد، كأنهم بناء واحد أحكم وضع حلقاته، حتى كأن البناء قطعة واحدة مترابطة، وهذه الوحدة تبعث الهمة في النفوس، والشجاعة في الأفراد والجماعة.
ونلمح عناية الإسلام بتكوين الأفراد ليكونوا لبنة صالحة في مجتمع صالح، وتكريم القرآن للجهاد والشهادة والتضحية في سبيل الله، وكذلك السنة المطهرة، مع الحث على لزوم الجماعة ووحدة الصف.
روى الإمام أحمد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة يضحك الله إليهم، رجل يقوم من الليل، والقوم إذا صفّوا للصلاة، والقوم إذا صفّوا للقتال ". iii
والبنيان المرصوص : هو البنيان المحكم المتماسك.
قال الفرّاء : المعقود بالرصاص.
وقال المبرد : رصصت البناء : لاءمت بين أجزائه وقاربته حتى يصير كقطعة وحدة، ومنه : الرصيص، وهو انضمام الأسنان.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير